الباحث القرآني

وقوله: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ: دعاء إِبراهيمُ عليه السلام في أمْر كان مثابراً عليه، متمسكاً به، ومتى دعا الإِنسان في مثْل هذا، فإِنما المَقْصِدُ إِدامةُ ذلك الأمْر، واستمراره، قال السُّهَيْلِيُّ: قوله تعالى: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي بحرف التبعيض، ولذلك أسلم بَعْضُ ذريته دُونَ بعضٍ، انتهى، وفاقاً لما تقدَّم الآن. وقوله: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ: اختلف في تأويل ذلكَ، فقالَتْ فرقة: كان ذلك قَبْل يأسه من إِيمان أبيه، وتبيُّنه أنه عدُوٌّ للَّه، فأراد أباه وأُمَّه لأنَّها كانت مؤمنة، وقيل: أراد آدم/ ونوحاً عليهما السلام، وقرأ الزُّهْرِيُّ [[وقرأ بها الحسين بن علي، وإبراهيم النخعي، وأبو جعفر محمد بن علي. ينظر: «المحتسب» (1/ 365) ، و «الكشاف» (2/ 562) ، وفيه الحسن بن علي بدلا من الحسين، وينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 343) ، و «البحر المحيط» (5/ 423) ، و «الدر المصون» (4/ 276) .]] وغيره: «وَلِوَلَدَيَّ» على أنه دعاءٌ لإِسماعيل وإِسحاق، وأنكرها عاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وقال: «إِن في مُصْحَفِ أَبيِّ بنِ كَعْبٍ وَلأَبَوَيَّ» [[ينظر: «مختصر الشواذ» ص: (73) ، و «الكشاف» (2/ 562) ، و «المحرر الوجيز» (3/ 343) ، و «البحر المحيط» (5/ 423) ، و «الدر المصون» (4/ 276) .]] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب