الباحث القرآني

وقوله: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ... الآية: «تأَذَّن» : بمعنى آذَنَ، أي: أعلم. قال بعضُ العلماء: الزيادةُ على الشُّكر ليستْ في الدنيا، وإِنما هي مِنْ نعم الآخرةِ، والدنيا أهْوَنُ من ذلك. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 325) .]] : وجائزٌ أن يزيدَ اللَّه المؤمِنَ علَى شُكْره من نعمِ الدنيا والآخرةِ، «والكُفْرِ» هنا: يحتمل أن يكون على بابه، ويحتملُ أنْ يكون كفرَ النِّعَمِ، لا كفر الجحد، وفي الآية ترجيةٌ وتخويفٌ، وحكى الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (7/ 420) برقم: (20585- 20586) .]] عن سفيان وعن الحسن أنهما قَالاَ: معنى الآية: لَئِنْ شكرتم لأَزيدنكم مِنْ طاعتي. قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 325) .]] : وضعَّفه الطبريُّ، وليس كما قال، بل هو قويٌّ حَسَنٌ، فتأمَّلَهُ. ت: وتضعيفُ الطبريِّ بيِّن من حيثُ التخصيصُ، والأصلُ التعميمُ [[أخرجه الطبري (7/ 420) برقم: (20587- 20588) ، وذكره ابن عطية (3/ 325) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 133) ، وعزاه لابن جرير.]] . وقوله: أَلَمْ يَأْتِكُمْ: هذا أيضاً من التذْكير بأيام اللَّه، وقوله سبحانه: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ: قيل: معناه: رَدُّوا أيدي أنفسهم في أفواه أنفسهم إِشارةً على الأنبياء بالسُّكوت، وقال الحسن: رَدُّوا أيدي أنفسهم في أفواه الرسُل تسكيتاً لهم، وهذا أشنع في الرّدّ [[ذكره البغوي (3/ 27) ، وابن عطية (3/ 326) .]] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.