الباحث القرآني

وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ: الفتنة: هنا الشِّرْك، وما تابعه من أذى المؤمنين. قاله ابن عبّاس وغيره [[أخرجه الطبري (1/ 200) برقم (3124) ، وذكره ابن عطية الأندلسي (1/ 263) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 371) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي.]] . والدِّينُ هنا: الطاعةُ، والشَّرْعُ، والانتهاءُ في هذا الموضع يصحُّ مع عموم الآية في الكفار أنْ يكون الدُّخُولَ في الإِسلام ويصحُّ أن يكون أداء الجزية. وقوله تعالى: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ ... الآية: قال ابن عبَّاس وغيره: نزلَتْ في عمرة القَضِيَّةِ، وعامِ الحديبيَةِ سنَةَ ستٍّ، حين صدَّهم المشركون، أي: الشهرُ الحرام الذي غلّبكم الله فيه، وأدخلكم الحرام عليهم سنَةَ سَبْعٍ- بالشهر الحرامِ الذي صدُّوكم فيه، والحرمات قصاصٌ [[ذكره البغوي في «معالم التنزيل» (1/ 163) ، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 263) .]] . وقالتْ فرقةٌ: قوله: وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ: مقطوعٌ مما قبله [[ذكره ابن عطية الأندلسي في «المحرر الوجيز» (1/ 264) .]] ، وهو ابتداء أمر كان في أول الإِسلام أنَّ من انتهك حرمَتَكَ، نِلْتَ منه مثْلَ ما اعتدى عليك. وَاتَّقُوا اللَّهَ: قيل: معناه في أَلاَّ تعتدوا، وقيل: في ألاَّ تزيدُوا على المثل. وقوله تعالى: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ... الآية: سبيلُ اللَّهِ هنا: الجهادُ، واللفظ يتناوَلُ بَعْدُ جميعَ سُبُلِهِ، وفي الصحيح أنَّ أبا أيُّوب الأنصاريَّ [[خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، الأنصاري، النّجّاري، أبو أيوب المدني، شهد بدرا، والعقبة، وعليه نزل النبي ﷺ حين دخل المدينة. له مائة وخمسون حديثا. ينظر: «الخلاصة» (1/ 277) .]] كان على القُسْطَنْطِينِيَّةِ، فحمل رجُلٌ على عَسْكَر العدُوِّ، فقال قومٌ: ألقى هذا بيده إِلى التهلكة، فقال أبو أيوب: لا، إِنَّ هذه الآيةَ نزلَتْ في الأنصار، حين أرادوا، لمَّا ظهر الإِسلام أن يتركوا الجهادَ، ويَعْمُروا أموالهم، وأما هذا، فهو الذي قال الله تعالى فيه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [[ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 265) .]] [البقرة: 207] . وقال ابن عبَّاس، وحذيفةُ بْنُ اليَمَانِ، وجمهورُ الناس: المعنى: لا تُلْقُوا بأيديكم بأنْ تتركُوا النَّفَقَةَ في سَبِيلِ اللَّه، وتخافوا العَيْلَةَ [[أخرجه الطبري في «التفسير» (2/ 207) رقم (3155) . وذكره البغوي في «معالم التنزيل» (1/ 164) ، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 374) ، وعزاه إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر.]] . وَأَحْسِنُوا: قيل: معناه: في أعمالكم بامتثال الطَّاعات روي ذلك عن بعض الصحابة [[ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 265) .]] ، وقيل: المعنى: وأحسنوا في الإِنفاق في سبيل اللَّهِ، وفي الصَّدَقَات، قاله زَيْدُ بْنُ أَسْلَم [[أخرجه الطبري (2/ 212) برقم (3190) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 265) .]] ، وقال عِكْرِمَة: المعنى: وأحْسِنُوا الظنَّ باللَّه عزَّ وجلَّ [[أخرجه الطبري (2/ 212) ، رقم (3189) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 265) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 375) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، عن عكرمة.]] . ت: ولا شَكَّ أن لفظ الآية عامٌّ يتناول جميعَ ما ذكر، والمخصَّص يفتقر إِلى دليل. فأما حُسْن الظن باللَّه سبحانه، فقد جاءَتْ فيه أحاديثُ صحيحةٌ، فمنها: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» [[تقدم تخريجه.]] ، وفي «صحيح مسلم» ، عن جابر، قال: سمعت النّبيّ ﷺ قبل وفاته بثلاثة 49 أأيّام يَقُولُ: «لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ» [[أخرجه مسلم (4/ 2204) كتاب «الجنة وصفة نعيمها وأهلها» باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، حديث (81/ 2877) ، من حديث جابر. وابن ماجه (2/ 1295) ، كتاب «الزهد» ، باب «التوكل واليقين» رقم (4167) ، والبيهقي (3/ 378) كتاب «الجنائز» ، باب المريض يحسن ظنه بالله- عز وجل- ويرجو برحمته» ، وأحمد (3/ 293- 315- 325- 390) ، وابن حبان (2/ 403) ، كتاب «الرقاق» ، باب ذكر الأمر للمسلم بحسن الظن بمعبوده، مع قلة التقصير في الطاعات رقم (636) ، (2/ 404، 405) ، كتاب «الرقاق» ، باب حث المصطفى ﷺ على حسن الظن بمعبودهم جل وعلا، رقم (638) .]] انتهى/. وأخرج أبو بكر بن الخطيب، بسنده، عن أنس أنّ النبيّ ﷺ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ المَرْءِ حُسْنُ ظَنِّهِ» [[أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (5/ 377) .]] . انتهى. قال عبد الحَقِّ في «العاقبة» : أَمَّا حسْنُ الظنِّ باللَّهِ عزَّ وجلَّ عند الموت، فواجبٌ للحديث. انتهى. ويدخل في عموم الآية أنواعُ المعروف قال أبو عمر بن عَبْدِ البَرِّ: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» [[أخرجه البخاري (10/ 462) كتاب «الأدب» ، باب كل معروف صدقة حديث (6021) ، ومسلم (2/ 697) ، كتاب «الزكاة» ، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف حديث (52/ 1005) .]] ، قَالَ أبُو جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيُّ [[هو جابر بن سليم، وقيل: سليم بن جابر، جريّ الهجيمي مشهور بكنيته. ينظر: «أسد الغابة» ت (637) ، «الاستيعاب» ت (305) ، «الثقات» (3/ 254) ، «تجريد أسماء الصحابة» (1/ 71) ، «تقريب التهذيب» (2/ 39) ، «الطبقات الكبرى» (179) ، «تهذيب الكمال» (1/ 178) ، «الوافي بالوفيات» (11/ 26) ، «التاريخ الصغير» (1/ 117) ، «التاريخ الكبير» (2/ 205) ، «الجرح والتعديل» (2/ 2027) ، «تبصير المنتبه» (3/ 915) ، «الإصابة» (1/ 542) .]] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: «لاَ تَحْقِرَنَّ شَيْئاً مِنَ المَعْرُوفِ أَنْ تَأْتِيَهُ، وَلَوْ أَنْ تُفَرِّغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ المُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تلقى أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ» [[أخرجه أبو داود (2/ 454) ، كتاب «اللباس» ، باب ما جاء في إسبال الإزار، حديث (4084) ، وأحمد (5/ 63) ، والحاكم (4/ 186) ، وابن حبان (866- موارد) .]] ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلام: «أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ» [[أخرجه الطبراني في «الصغير» (1/ 262- 263) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (301) ، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (9/ 319) من طريق المسيب بن واضح، ثنا علي بن بكار، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا. وقال الطبراني: لم يروه عن هشام إلا علي، تفرد به المسيب، وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 292) رقم (2380) : سألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح، عن علي بن بكار، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة» . قال أبي: هذا حديث منكر جدا اه. والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (7/ 266) ، وقال: رواه الطبراني في «الصغير» ، و «الأوسط» بإسنادين في أحدهما يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ولم أعرفه، ولا ولده أحمد، وفي الأخير المسيب بن واضح، قال أبو حاتم: يخطىء كثيرا. اه. وفي الباب عن أبي موسى، وابن عمر، وعمر، وعلي، وسلمان، وأبي الدرداء، وابن عباس، وأبي أمامة، وقبيصة بن مرة. حديث أبي موسى: أخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» (1/ 74) من طريق مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري مرفوعا. وقال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا مؤمل. والحديث أخرجه الدارقطني في «العلل» (7/ 242- 243) ، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل-- المتناهية» (2/ 508) رقم (838) ، من طريق مؤمل بن إسماعيل به. وقال الدارقطني: هذا حديث يرويه عاصم الأحول، واختلف عنه، فرواه مؤمل عن الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى. وخالفه هشام بن لاحق، رواه عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان، عن النبي ﷺ. وغيرهما يرويه عن عاصم، عن أبي عثمان، عن النبي ﷺ مرسلا، وهو الصواب. وقال ابن الجوزي: تفرد به مؤمل عن الثوري، فأسنده عن أبي موسى. حديث ابن عمر: أخرجه البزار (3295- كشف) ، وابن عدي في «الكامل» (5/ 2001) ، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2/ 506) رقم (835) ، من طريق خازم بن مروان. قال: حدثني ابن السائب عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. قال ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 105) رقم (1808) : قال أبي الحديث الذي روي عن عطاء بن السائب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «أهل المعروف في الدنيا، أهل المعروف في الآخرة» . قال أبي: هذا حديث باطل. اه. والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (7/ 265) ، وقال: رواه البزار، وفيه خازم أبو محمد قال أبو حاتم: مجهول. حديث عمر: قال الدارقطني في «العلل» (2/ 244- 246) : يرويه عاصم بن سليمان الأحول، واختلف عنه، فرواه مؤمل عن الثوري عن عاصم عن أبي موسى عن النبي ﷺ، ورواه هشام بن لاحق عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي ﷺ. وكلاهما وهم، والصّواب ما رواه حماد بن زيد، وغيره عن عاصم عن أبي عثمان عن عمر من قوله غير مرفوع، ورواه علي بن مسهر، وغيره، عن عاصم عن أبي عثمان قال: قال رسول الله ﷺ مرسلا، حدثنا أبو علي المالكي، ثنا زيد بن أخرم، ثنا عبد القاهر بن شعيب قال: ثنا هشام، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: سمعت عمر على المنبر يقول: «إن أهل المعروف ... الحديث» . والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (7/ 266) ، وقال: رواه الطبراني، وفيه هشام بن لاحق تركه أحمد، وقوّاه النسائي، وبقية رجاله ثقات. اه. حديث أبي الدرداء: أخرجه الخطيب (10/ 420) من طريق هيذام بن قتيبة، قال: نا عبد الملك بن زيد أبو بشر البزار: قال: نا سفيان الثوري، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي الدرداء مرفوعا، ومن طريق الخطيب، أخرجه ابن الجوزي في «العلل» (2/ 508) رقم (840) ، وقال: هيذام مجهول. حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في «الكبير» (11/ 71) رقم (11078) من طريق موسى بن أعين، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعا. وأخرجه (11/ 190- 191) رقم (11460) ، من طريق عبد الله بن هارون الفروي، ثنا محمد بن منصور، حدثني أبي عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعا. -- والحديث ذكره الهيثمي في «المجمع» (7/ 266) ، وقال: رواه الطبراني في «الكبير» ، و «الأوسط» ، وفي إسناد الكبير عبد الله بن هارون الفروي وهو ضعيف، وفي الآخر ليث بن أبي سليم. حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في «الكبير» (8/ 312- 313) رقم (8015) ، وقال الهيثمي في «المجمع» (7/ 266) : وفيه من لم أعرفه. حديث قبيصة بن مرة: أخرجه الطبراني في «الكبير» (18/ 376) رقم (96) ، والبزار (3294- كشف) ، من طريق نصير بن عمرو بن يزيد بن قبيصة بن برمة الأسدي الكوفي قال: سمعت برمة بن ليث يقول: سمعت قبيصة بن برمة به مرفوعا. وقال الهيثمي في «المجمع» (7/ 265) : وفيه علي بن أبي هاشم، قال أبو حاتم: هو صدوق إلا أنه ترك حديثه من أجل أن يتوقف في القرآن، وفيه من لم أعرفه. حديث علي: أخرجه الخطيب (2/ 244) ، من طريق محمد بن الحسين البغدادي، عن محمد بن عبد الله بن خليس، عن أبي عثمان بكر بن محمد المازني قال: سمعت سيبويه يقول: سمعت الخليل بن أحمد يقول: سمعت ذرا الهمداني يقول: سمعت الحارث العكلي عن علي بن أبي طالب مرفوعا. وله طريق آخر: أخرجه الخطيب (11/ 326) من طريق أيوب بن محمد، عن أبي عثمان المازني به. ومن طريقي الخطيب أخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2/ 507) رقم (836، 837) . وقال: هذا حديث لا يصح. أما حديث علي ففي الطريق الأول محمد بن الحسين البغدادي، وكان يسمي نفسه لاحقا، وقد وضع على رسول الله ﷺ ما لا يحصى ذكره الخطيب. وأما الطريق الثاني فإن أيوب بن محمد مجهول الحال. اه. وللحديث طريق آخر عن علي: أخرجه الحاكم (4/ 321) ، من طريق حبان بن علي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي مرفوعا بلفظ: «يا علي، إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة» . وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: الأصبغ واه، وحبان ضعفوه. حديث سليمان: أخرجه الطبراني في «الكبير» (6/ 246) رقم (6112) ، والعقيلي في «الضعفاء» (4/ 337) ، من طريق هشام بن لاحق، ثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان مرفوعا. قال ابن الجوزي في «العلل» (2/ 509) : وأما حديث سلمان فقال أحمد بن حنبل: تركت حديث هشام بن لاحق، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.]] ، وقال عليه الصلاة والسّلام: «إنّ لله عِبَاداً خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ، هُمُ الآمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ» [[أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» رقم (1007، 1008) .]] . انتهى من كتابه المسمى ب «بهجة المجالس وأنس المجالس» . وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.