الباحث القرآني

وقوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ... الآية: الجُنَاحُ: أعم من الإثم لأنه فيما يقتضي العقابَ، وفي ما يقتضي الزجْرَ والعتاب. 50 ب وتَبْتَغُوا: معناه: تَطْلبوا، أي: لا دَرك [[الدّرك: التّبعة، يسكّن ويحرك. يقال: ما لحقك من درك فعليّ خلاصه. ينظر: «لسان العرب» (1364) .]] في أنْ تتجروا وتطلبوا/ الرحب. وقوله تعالى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ: أجمع أهْل العْلمِ على تمامِ حجِّ من وقف بعرفاتٍ بعد الزوال، وأفاض نهاراً قبل الليل إِلا مالك بن أنس، فإِنه قال: لا بدَّ أن يأخذ من الليل شيئاً، وأمَّا من وقف بعرفة ليلاً، فلا خلافَ بيْن الأمَّة في تمام حَجِّه. وأفاض القومُ أو الجيشُ، إِذا اندفعوا جملةً، واختلف في تسميتها عرفةَ، والظاهر أنه اسم مرتجلٌ كسائر أسماء البقاع، وعرفةُ هي نَعْمَانُ الأَرَاكِ [[هو واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. ينظر: «لسان العرب» (4484) (نعم) .]] ، والمَشْعَر الحَرَامُ جمعٌ كله، وهو ما بين جبلَيِ المزدَلِفَةِ من حَدِّ مفضى مَأْزِمَي [[المأزم: كل طريق ضيق بين جبلين، ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وعرفة مأزمين. ينظر: «لسان العرب» (74) (أزم) .]] عرفَةَ إِلى بطن مُحَسِّرٍ [[ومحسّر: بضم الميم، وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة، بعدها راء، كذا قيده البكري: وهو واد بين «مزدلفة» و «منى» ، وقيل: سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسّر فيه، أي: أعيا. وقال البكري: هو واد ب «جمع» . وقال الجوهري: هو موضع ب «منى» . ينظر: «المطلع» (196- 197) .]] ، قاله ابن عبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري في «التفسير» (2/ 298) رقم (3798) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 274) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 401) ، وعزاه إلى وكيع، وابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس.]] ، فهي كلُّها مشعر [[المشعر الحرام، بفتح الميم، قال الجوهري: وكسر الميم لغة، وهو موضع معروف ب «مزدلفة» ، ويقال له: «قزح» . وقد تقدم أن المشعر الحرام و «قزح» ، من أسماء المزدلفة، فتكون «مزدلفة» كلها سميت بالمشعر الحرام، و «قزح» ، تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان كله: «بدرا» باسم ماء به، ويقال له: «بدر» . ينظر: «المطلع» (197) .]] إِلا بطن مُحَسِّرٍ كما أن عرفة كلُّها موقف إِلا بطن عُرَنَةَ [[بضم العين، وفتح الراء والنون بين عرفة والمزدلفة. وكل طريق بين جبلين فهو مأزم، وموضع الحرب أيضا: مأزم. قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر الحرام وعرفة: مأزمين. ينظر: «المطلع» (196) .]] بفتح الراء وضمها، وروي عن النبيّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلاَّ بَطْنَ عُرَنَةَ، والمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَشْعرٌ، أَلاَ وارتفعوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ» [[بدون الاستثناء لعرفة ومحسر: أخرجه: مسلم (2/ 886: 892) كتاب «الحج» ، باب حجة النبي ﷺ، حديث (147/ 1218) ، وغيره من حديث جابر في حديثه الطويل في صفة حج النبي ﷺ، المعروف من رواية محمد بن علي، عن جابر. -- وفي حديث آخر له أيضا من رواية عطاء عنه: أخرجه أبو داود (2/ 478، 479) ، كتاب «المناسك» (الحج) ، باب الصلاة بجمع، حديث (1937) ، وأحمد (3/ 326) ، والدارمي (2/ 56- 57) ، كتاب «المناسك» ، باب عرفة كلّها موقف، والبيهقي (5/ 122) ، كتاب «الحج» ، باب حيث ما وقف من «المزدلفة» أجزأه. ولفظه، أن رسول الله ﷺ قال: «كل عرفة موقف، وكل مزدلفة موقف، ومنى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر» . وورد أيضا من حديث علي: أخرجه أبو داود (2/ 478) ، كتاب «المناسك» (الحج) ، باب الصلاة بجمع (1935) ، والترمذي (3/ 232) ، كتاب «الحج» ، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، حديث (885) ، وابن ماجة (2/ 1001) ، كتاب «المناسك» ، باب الموقف بعرفات، حديث (3010) ، والبيهقي (5/ 122) ، كتاب «الحج» ، باب حيث ما وقف من «المزدلفة» أجزأه، وأحمد (1/ 76) . وقال الترمذي: حسن صحيح. أما بزيادة الاستثناء المذكور، فورد من حديث جبير بن مطعم، وجابر، وابن عباس، وأبي هريرة، وحبيب بن حماشة، وابن عمر. حديث جبير بن مطعم: أخرجه أحمد (4/ 82) ، والبزار (2/ 27) ، كتاب «الحج» ، باب عرفة كلها موقف، حديث (1126) ، والطبراني (2/ 138) ، رقم (1583) ، وابن حبان في «موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للهيثمي» (ص 249) ، كتاب «الحج» ، باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة، حديث (1008) ، والبيهقي (5/ 239) ، كتاب «الحج» ، باب النحر يوم النحر، وأيام منى كلها، وابن حزم في «المحلى» (7/ 188) عنه، قال رسول الله ﷺ: «كل عرفات موقف، وارفعوا عن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح» . والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 254) ، وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في «الكبير» .... ورجاله موثقون. اهـ. وصححه ابن حبان. وحديث جابر: أخرجه ابن ماجه (2/ 1002) ، كتاب «المناسك» ، باب الموقف بعرفات، حديث (3012) ، من طريق القاسم بن عبد الله العمري، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كل عرفة موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، وكل المزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وكل منى منحر إلا ما وراء العقبة» . قال الحافظ البوصيري في «الزوائد» (3/ 27) : هذا إسناد ضعيف القاسم بن عبد الله بن عمر قال فيه أحمد بن حنبل: كان كذابا يضع الحديث، ترك الناس حديثه. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي: متروك الحديث اهـ. وذكره مالك في «الموطأ» (1/ 388) كتاب «الحج» ، باب الوقوف بعرفة والمزدلفة (166) بلاغا. وللحديث طريق آخر عن محمد بن المنكدر مرسلا. أخرجه البيهقي (5/ 115) كتاب «الحج» ، باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن المنكدر به. -- حديث ابن عباس: أخرجه الحاكم (1/ 462) ، كتاب «المناسك» ، والبيهقي (5/ 115) ، كتاب «الحج» ، باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه، من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وشعاب منى كلها منحر» . وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وشاهده على شرط الشيخين صحيح، إلا أن فيه تقصيرا في سنده، ثم أخرجه من طريق يحيى القطان، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال: كان يقال: «ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن عرفات» . حديث أبي هريرة: أخرجه ابن عدي في «الكامل» (7/ 2716) ، من جهة يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن داود بن فراهج، عنه، والنوفلي ضعيف. قال الذهبي في «المغني» (2/ 751) : مجمع على ضعفه. وله طريق صحيح، ذكره ابن عبد البر كما في «تلخيص الحبير» (2/ 255) ، رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة به. حديث حبيب بن خماشة: أخرجه الحارث بن أبي أسامة (380- بغية) ، في «مسنده» ، قال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا صالح بن خوات، عن يزيد بن رومان، عن حبيب بن عمير بن عدي، عن حبيب بن خماشة الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعرفة: «عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر» ، وذكره الحافظ في «التلخيص» (2/ 255) ، وقال: رواه ابن قانع في «معجم الصحابة» ، وفي إسناده الواقدي، وهو كذاب. حديث ابن عمر: أخرجه ابن عدي (4/ 1589، 1590) ، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري. تركوه، واتهمه بعضهم. وقال الحافظ: متروك. ينظر: «المغني» للذهبى (2/ 382) ، و «التقريب» (1/ 487- 488) .]] ، وذكر هذا عبد اللَّه بن الزُّبَيْرِ [[هو: عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ... أبو بكر. وقيل أبو خبيب الأسدي. القرشي. ولد عام الهجرة، وهو أول مولود للمسلمين بعد الهجرة. من مشاهير الصحابة وفضلائهم، وسيرته شهيرة مع الحجاج بن يوسف الثقفي، وكان قد حفظ عن النبي ﷺ، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وخالته عائشة أم المؤمنين، وغيرهم، وهو أحد الشجعان. توفي في جمادى الأولى سنة (73) هـ. ينظر ترجمته في: «أسد الغابة» (3/ 242) ، «الإصابة» (4/ 69) ، «الثقات» (3/ 212) ، «الاستيعاب» (3/ 95) ، «الاستبصار» (73) ، «صفة الصفوة» (9/ 117) ، «التاريخ الكبير» (3/ 6) ، «الجرح والتعديل» (5/ 56) ، «التاريخ الصغير» (1/ 159) ، «التاريخ لابن معين» (2/ 49) ، «تهذيب الكمال» (2/ 682) ، «غاية النهاية» (1/ 419) ، «الأعلام» (4/ 87) ، «الرياض المستطابة» (201) ، «رياض النفوس» (1/ 42) ، «حلية الأولياء» (1/ 329) ، «شذرات الذهب» (1/ 42) ، «العبر» (1/ 4، 60) .]] في خطبته، وذِكْرُ اللَّه تعالى عند المشعر الحرام [[ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 274) .]] ندْبٌ عند أهل العلْم، قال مالك: ومن مَرَّ به، ولم ينزلْ، فعليه دَمٌ. وقوله تعالى: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ تعديد للنعمة، وأمر بشكرها. ص: كَما هَداكُمْ: الكاف للتشبيهِ، وهو في موضع نصْبٍ على النعت لمصدرٍ محذوفٍ، و «مَا» مصدريةٌ، أي: كهدايتِهِ، فتكون «مَا» وما بعدها في موضع جَرٍّ، إِذ يَنْسَبِكُ منْها مع الفعل مصْدَرٌ، ويَحتملُ أن تكون للتعليلِ على مذهب الأخفش، وابن بَرْهَانَ [[عبد الواحد بن عليّ بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن برهان أبو القاسم الأزديّ العكبري النّحوي. صاحب العربيّة واللغة والتواريخ وأيّام العرب، قرأ على عبد السلام البصريّ وأبي الحسن وكان أوّل أمره منجما فصار نحويّا، وكان حنبليّا فصار حنفيّا. مات في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وأربعمائة. ينظر: «بغية الوعاة» (2/ 120- 121) .]] ، وجوَّز ابن عطيَّة وغيره، أنْ تكون «مَا» كافَّة للكاف عن العَمَل، والأول أولى [[ينظر: «البحر المحيط» (2/ 106) ، و «الدر المصون» (1/ 495) .]] لأن فيه إِقرار الكافِ على عملها الجرّ، وقد منع صاحبُ «المستوفى» [[«المستوفى» في النحو، قال السيوطي في «بغية الوعاة» (355) : «أكثر أبو حيان من النقل عنه» . وهو لأبي سعد كمال الدين علي بن مسعود بن محمود بن الحكم الفرّخان القاضي. وفي «كشف الظنون» أنه علي بن مسعود الفرغاني. لكن قال السيوطي: «كذا، وسماه هكذا ابن مكثوم في «تذكرته» .]] أنْ تكون الكافُ مكفوفةً ب «مَا» واحتج من أثبته بقوله: [الوافر] لَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَأَبَا حُمَيْدٍ ... كَمَا النِّسْوَانُ وَالرَّجُلُ الْحَلِيمُ أُريدُ هِجَاءَهُ وَأَخَافُ رَبِّي ... وَأَعْلَمُ أَنَّهُ عبد لئيم [[البيتان لزياد الأعجم في ديوانه (ص 97) و «الجنى الداني» (ص 481) و «شرح شواهد المغني» (ص 501) و «المقاصد النحوية» (3/ 348) وبلا نسبة في «مغني اللبيب» (1/ 178) ، «خزانة الأدب» (10/ 206- 208) ، «العيني» (3/ 48) ، و «شرح أبيات المغني» للبغدادي (4/ 125- 126) ، و «الدر المصون» (1/ 495) . ويروي البيت الثاني هكذا: أريد حباءه ويريد قتلي ... واعلم أنه الرجل اللئيم وبعده: فإن الخمر من شر المطايا ... كما الحفظان شربني تميم والنشوان: السكران. والنشوة: السكر. والحليم: الذي عنده تأن. وتحمّل لما يثقل على النفس. يقول: أنا وأبو حميد كالسّكران والحليم، أتحمّل منه وهو يعبث بي. كالسّكران يسفه على الحليم وهو متحمّل. وهذا تشبيه تمثيلي. شبّه حالته معه بحالة الحليم مع السّكران. ينظر: «خزانة الأدب» (10/ 209) .]] انتهى. ثم ذكّرهم سبحانه بحالِ ضلالهم ليظهر قدر إِنعامه عليهم. وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ، أي: من قبل الهدى. وقوله سبحانه: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ المخاطب بهذه الآيةِ قريشٌ، ومن وَلَدَتْ، قاله ابن عبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري في «التفسير» (2/ 307) ، وذكره البغوي في «معالم التنزيل» (1/ 175) ، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 275) .]] ، وذلك أنهم كانوا لا يخرجُونَ من الحَرَم، ويَقِفُون بجَمْعٍ، ويفيضون منْه، مع معرفته أنَّ عرفة هي موقفُ إِبراهيم، فقِيلَ لهم: أفيضُوا من حيثُ أفاضَ النَّاس، أي: من عرفة، و «ثُمَّ» ليست في هذه الآية للترتيبِ، إِنما هي لعطف جملة كلامٍ على جملة هي منها منقطعةٌ. وقال الضَّحَّاك: المخاطب بالآيةِ جملةُ الأمَّة، والمرادُ بالناسِ إبراهيم، ويحتملُ أن تكون إِفاضةً أخرى، وهي التي من المزدلفة [[ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 275) .]] ، وعلى هذا عوَّل الطَبريُّ [[الطبري لم يصرح بموافقته لتأويل الضحاك، وإنما احترز بوجود الإجماع على خلافه، ولولا الإجماع لقال بقوله. ينظر: «جامع البيان» (4/ 190- 191) .]] ، فتكون «ثُمَّ» على بابها، وقرأ سعيدُ بن جُبَيْر: «النَّاسِي» [[واستدل بها أبو الفتح على أن لام التعريف تدخل على الأعلام للذم كما تدخلها للمدح، فمن الأول قولهم: فلان بن الصّعق لأن ذلك داء ناله، فهى بلوى. ومن الثاني: المظفر، والعباس ونحوهما. ينظر: «المحتسب» (1/ 119) ، و «الشواذ» (ص 20) ، و «المحرر الوجيز» (1/ 276) ، و «البحر المحيط» (2/ 109) ، و «الدر المصون» (1/ 497) .]] ، وتأوَّله آدم- عليه السلام-، وأمر عز وجل بالاستغفار لأنها مواطنه، ومظَانُّ القبولِ، ومساقطُ الرحْمَةِ، وفي الحديث أنّ رسول الله ﷺ خَطَب عشيَّة عَرَفَةَ، فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ فِي مَقَامِكُمْ هَذَا، فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِكُمْ وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، إِلاَّ التَّبِعَاتِ فِيمَا بَيْنَكُمْ، أَفِيضُوا عَلَى اسم اللَّهِ» ، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ جَمْعٍ، خَطَبَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ، فَعَوَّضَ التّبعات من عنده» [[ذكر ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 215) أحاديث بهذا المعنى عن أنس، وابن عمر، وعبادة. وقال: ليس في هذه الأحاديث شيء يصح.]] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.