الباحث القرآني

وقوله تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى: يريد السبعين الذين اختارهم موسى، واختلف في وقت اختيارهمْ. فحكى أكثر المفسِّرين أن ذلك بعد عبادة العجل، فاختارهم ليستغفِروا لبني إسرائيل، وحكى النقَّاش وغيره أنه اختارهم حين خَرَجَ من البحْرِ، وطلب بالميعاد، والأول أصح. وقصة السبعين أنَّ موسى عليه السلام، لما رجع من تكليم اللَّه تعالى، ووجد العجْلَ قد عُبِدَ، قالتْ له طائفة ممَّن لم يعبد العجلَ: نحن لم نكْفُرْ، ونحن أصحابك، ولكنْ أسمعْنَا كلام ربِّك، فأوحى اللَّه إِليه أن اختَرْ منهم سَبْعِينَ، فلم يجد إلا ستِّين، فأوحى إليه أن اختر من الشباب عَشَرةً، ففعل، فأصبحوا شيوخاً، وكان قد اختار ستَّةً من كلِّ سبط، فزادوا اثنين على السبعين، فتشاحُّوا فيمن يتأخَّر، فأُوحِيَ إِليه أنَّ من تأخّر له أجر من 21 أمضى، فتأخَّر يوشَعُ بْنُ نُونٍ، وكَالُوثُ بْنُ يُوفَنَّا، وذهب موسى عليه السلام/ بالسبْعين، بعد أن أمرهم أن يتجنَّبوا النساء ثلاثاً، ويغتسلوا في اليوم الثالث، واستخلف هارون على قومه، ومضى حتى أتى الجَبَلَ، فألقي عليهم الغمام، قال النَّقَّاش: غشيتهم سحابة، وحِيلَ بينهم وبين موسى بالنور، فوقعوا سجوداً، قال السُّدِّيُّ وغيره: وَسَمِعوا كلامَ اللَّهِ يأمر وينهى، فلم يطيقوا سماعه، واختلطتْ أذهانهم، ورَغِبُوا أن يكون موسى يسمع ويعبِّر لهم، ففعل، فلما فرغوا، وخرجوا، بدَّلت منهم طائفةٌ ما سمعت من كلام اللَّهِ، فذلك قوله تعالى: وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ [البقرة: 75] واضطرب إيمانهم، وامتحنهم اللَّه تعالى بذلك، فقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً، ولم يطلبوا من الرؤية محالاً أما إِنه عند أهل السُّنَّة [[اتفقت كلمة الأشاعرة على جواز رؤيته (تعالى) عقلا في الدنيا والآخرة، بمعنى أنه تعالى يجوز أن ينكشف لعباده المؤمنين من غير ارتسام صورة، ولا اتصال شعاع، ولا حصول في جهة ومقابلة. واستدلوا على ذلك بأدلة نقلية وأدلة عقلية، فلنذكر الأدلة النقلية لأنها الأصل في هذا الباب، وهي أكثر من أن تحصى، والمعتمد منها عند أهل السنة قوله تعالى حكاية عن سيدنا موسى- عليه السلام- في ميقات المناجاة: قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف: 143] . تنطق الآية الكريمة بمسألة تتعلق بالذات الأقدس، وهي مسألة الرؤية، ولم يحدد النطق الكريم الحكم فيها، بل ترك لذوي العقول البحث. فكان القول بجوازها ووقوعها، وكان القول باستحالتها وعدم وقوعها، ولم يكن لصاحب كل قول من الآية الكريمة ما يعتمد عليه صريحا، بل كل مستند له هو الركون إلى اللغة تارة، واللجوء إلى الدليل العقلي أخرى. غير أن أهل السنة نظروا إلى ظروف الآية وما سيقت لأجله، فكانت عضدا قويا ركنوا إليه. -- فالآية الكريمة تقول: لقد وعى موسى- عليه السلام- لمناجاتنا، ورفعناه إلى هذا المستوي واتصل بالأفق الأعلى، وانتهى من الإنسانية إلى الذروة العليا، وشهد من أمر الله ما لم يصل غيره إلى تعقله بأقوى الأدلة والبراهين، وأنزله هذه المنزلة، ووقف في ساحة جلاله وحظائر قدسه ومساقط أنوار جماله وذاق حلاوة خطابه. أليس يطلب إلى ربه أن يمتعه بالنظر إلى ذاته الأقدس ليجمع بين حلاوة الكلام وجمال الرؤية، ويؤيد أن الحامل لموسى- عليه السلام- على طلب الرؤية عوامل الشوق ما روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: «جاء موسى- عليه السلام- ومعه السبعون رجلا، وصعد موسى الجبل، وبقي السبعون في أسفل الجبل، فكلم الله موسى، وكتب له في الألواح كتابا، وقربه نجيّا، فلما سمع موسى صرير القلم عظم شوقه فقال: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ، نعم طلبها بعامل الشوق، وقال: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ، ولم يكن موسى قد جرى في هذه القضية على غير المألوف، حيث جعل النظر مسببا عن الرؤية، والحال أن النظر تقليب الحدقة نحو الشيء التماسا لرؤيته، فهي متأخرة عنها إذ الغرض رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ: مكني من رؤيتك، فأنظر إليك، وأراك، ففي الكلام ذكر الملزوم وإرادة اللازم. نعم أقدم موسى على طلب النظر إلى الذات الأقدس، وانتظر ما يكون من أمر الله، وقد وقع عليه عمود من الغمام، وتغشى الجبل جلال الرب وسمع النطق الكريم لَنْ تَرانِي عند هذه الآية الكريمة تقف المعتزلة رافعة الرأس، ولو أنهم لاحظوا ما كان من حب موسى واصطفاء الله له، لم ينصرف ذهنهم إلى المنع من مطالعة الذات الأقدس، بل المتبادر إلى الذهن «لن تقوى على رؤيتي وأنت على ما أنت عليه، لتوقفها على استعداد في الرائي، ولم يوجد في موسى- عليه السلام- وقت الطلب يشهد لهذا ما أخرجه الترمذي في «نوادر الأصول» عن ابن عباس «تلا رسول الله ﷺ هذه الآية فقال: قال الله تعالى: «يا موسى إنه لا يراني حي إلا مات ولا رطب إلا تفرق وإنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم، ولا تبلى أجسامهم» . كذلك يدل على أن التأبيد المستفاد من قوله تعالى: لَنْ تَرانِي إنما هو موقوف على عدم تغيير الحال يؤيد ذلك ما رواه أبو الشيخ عن ابن عباس، وفيه يقول: «يا موسى إنه لن يراني أحد فيحيا، قال موسى: رب أن أراك ثم أموت أحب إلي من ألا أراك ثم أحيا» وقد نبّه جل شأنه بقوله: لَنْ تَرانِي على وجود المانع، وهو الضعف عن تحملها، حيث أراه ضعف من هو أقوى منه وتفتته عند ما تجلى عليه الرب وغشيه ذو الجلال والإكرام. فكان الجبل وتماسكه وعاد الجبل متقوص الأركان متداخل الأجزاء سقيم القوام، وكان موسى فاقد الحياة لطلبه هذه المرئية من الانكشاف، وهو باق على حاله. أفاق موسى واسترد حياته، وقال: سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف: 143] أنزهك من أن أسألك شيئا بغير إذنك تبت عن الإقدام وأنا أول المؤمنين بأن لا يراك أحد في هذه النشأة، وليس كما يزعم الخصم من أن التوبة دليل العصيان، فكان موسى يعلم امتناعها وقد طلبها وهي ممتنعة. بل تاب من طلب الرؤية بغير إذن، وكيف لا يتوب وهو الرب صاحب الجبروت، وهو موسى المصطفى الكليم. وقد قيل قديما: (حسنات الأبرار سيئات المقربين) - إلى هنا كان حتما أن نبين أن أهل السنة كانوا في غيبة عن أدلة الجواز، لكن دفعهم أن ما سيكون من الأدلة على الوقوع سمعي فحسب، قد يأتيها الخصم بمنع إمكان المطلوب لأجل هذا مهدوا الطريق للوقوع، فبرهنوا على الجواز بالأدلة النقلية والعقلية، -]] ممتنعٌ في الدنيا من طريق السمع، فأخذتهم حينئذ الصاعقةُ، فاحترقوا وماتوا موْتَ همودٍ يعتبر به الغير، وقال قتادة: ماتوا، وذهبت أرواحهم، ثم رُدُّوا لاستيفاء آجالهم، فحين حصلوا في ذلك الهمود، جعل موسى يناشد ربَّه فيهم، ويقول: أيْ ربِّ، كيف أرجع إِلى بني إِسرائيل دونهم، فيَهْلِكُون، ولا يؤمنون بي أبداً، وقد خرجوا، وهم الأخيار. قال ع [[«المحرر الوجيز» (1/ 147) .]] : يعني: هم بحال الخير وقْتَ الخروج، وقال قومٌ: بل ظن موسى أنَّ السبعين، إِنما عوقبوا بِسَبَبِ عبادة العجْلِ، فذلك قوله: أَتُهْلِكُنا [الأعراف: 155] ، يعني السبعين: بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا [الأعراف: 155] يعني: عَبَدَةَ العجلِ، وقال ابن فورك: يحتمل أن تكون معاقبة السبعين لإخراجهم طلب الرؤية عن طريقه بقولهم لموسى: أَرِنَا [النساء: 153] وليس ذلك من مقدورِ موسى عليه السلام. قال ع [[السابق.]] : ومن قال: إن السبعين سَمِعُوا ما سمع موسى، فقد أخطأ، وأذهب فضيلةَ موسى، واختصاصه بالتكليم. وجَهْرَةً: مصدر في موضع الحالِ [[قوله تعالى: جَهْرَةً فيه قولان:- أحدهما: أنها مصدر وفيها حينئذ قولان: أحدهما: أنّ ناصبها محذوف، وهو من لفظها، تقديره: جهرتم جهرة، نقله أبو البقاء. والثاني: أنها مصدر من نوع الفعل فتنتصب انتصاب القرفصاء من قولك: «قعد القرفصاء» ، «واشتمل الصمّاء» ، فإنها نوع من الرؤية، وبه بدأ الزمخشري. والثاني: أنها مصدر واقع موقع الحال، وفيها حينئذ أربعة أقوال: أحدهما: أنه حال من فاعل «نرى» أي: ذوي جهرة، قاله الزمخشري. والثاني: أنّها حال من فاعل «قلتم» ، أي: قلتم ذلك مجاهرين، قاله أبو البقاء، وقال بعضهم: فيكون في الكلام تقديم وتأخير، أي: قلتم جهرة لن نؤمن لك، ومثل هذا لا يقال فيه تقديم وتأخير، بل أتى بمفعول القول ثم بالحال من فاعله، فهو نظير: «ضربت هندا قائما» . والثالث: أنّها حال من اسم الله تعالى، أي: نراه ظاهرا غير مستور. والرابع: أنّها حال من فاعل «نؤمن» نقله ابن عطية، ولا معنى له، والصحيح من هذه الأقوال الستة الثاني. ينظر: «الدر المصون» (1/ 229) .]] ، والجهرُ العلانيةُ، ومنه الجهر ضد السر، وجَهَرَ الرَّجُلُ الأَمْرَ: كشفه، وفي «مختصر الطبريِّ» عن ابن عبَّاس: جَهْرَةً: قال علانيةً [[أخرجه الطبري (1/ 338) برقم (948) ، وذكره السيوطي في «الدر» (1/ 136) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، وعن الربيع: جَهْرَةً: عياناً [[أخرجه الطبري (1/ 339) برقم (949) .]] . انتهى. وقوله تعالى: ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: أجاب اللَّه تعالى فيهم رغبةَ موسى عليه السلام وأحياهم من ذلك الهمودِ، أو الموت ليستوفوا آجالهم، وتاب عليهم، والبعث هنا الإثارة، ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، أي: على هذه النعمة، والترجِّي إِنَّمَا هو في حق البَشَر. وذكر المفسِّرون في تظليل الغمامِ أنَّ بني إِسرائيل، لما كان من أمرهم ما كان من القتل، وبقي منهم من بقي، حصلوا في فحص [[الفحص: ما استوى من الأرض. وفي حديث كعب: «إن الله بارك في الشام، وخص بالتقديس من فحص الأردن إلى رفح» والفحص- هنا- ما بسط من نهر الأردن، وكشف من نواحيه. ينظر: «لسان العرب» (3356) .]] التِّيه بَيْن مصْر والشَّام، فأُمِرُوا بقتال الجَبَّارين، فَعَصَوْا، وقالوا: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا [المائدة: 24] فدعا موسى عليهم، فعوقبوا بالبقاء في ذلك الفحْص أربعين سَنَةً يتيهون في مقدارِ خَمْسَة فراسِخَ أو ستَّةٍ، روي أنهم كانوا يمشون النهار كلَّه، وينزلون للمبيت، فيصبحون حيثُ كانوا بكرةَ أَمْسِ، فندم موسى على دعائه عليهم، فقيل له: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ [المائدة: 26] . وروي أنهم ماتوا بأجمعهم في فحص التِّيه، ونشأ بنوهم على خير طاعة، فهم الذين خرجوا من فحْصِ التيه، وقاتلوا الجَبَّارين، وإذ كان جميعُهم في التيه، قالوا لموسى: من لنا بالطعامِ؟ قال: اللَّه، فأنزل اللَّه عليهم المَنَّ والسلوى، قالوا: مَنْ لنا من حَرِّ الشمس؟ فظلَّل عليهم الغمامَ، قالوا: بِمَ نستصْبِحُ بالليل، فضَرَبَ لهم عمودَ نُورٍ في وَسَطَ مَحَلَّتهم، وذكر مكِّيٌّ عمود نار، قالوا: من لنا بالماء؟ / فأمر موسى بضرب الحَجَرِ، قالوا: من لنا 21 ب باللباس، فَأُعْطُوا ألاَّ يبلى لهم ثوبٌ، ولا يَخْلَقَ، ولا يَدْرَنَ، وأن تنمو صِغَارُهَا حَسَب نُمُوِّ الصبيانِ، والمَنُّ صَمْغَةٌ حُلْوَةٌ هذا قول فرقةٍ، وقيل: هو عسل، وقيل: شراب حُلْوٌ، وقيل: الذي ينزل اليوْمَ على الشجَر، وروي أنَّ المَنَّ كان ينزل عليهم من طُلُوع الفَجْر إلى طُلُوع الشمس كالثلج، فيأخذ منه الرجُلُ ما يكفيه ليومه، فإِنِ ادَّخَرَ، فسد عليه إِلا في يوم الجمعة فإِنهم كانوا يدَّخرون ليوم السبْتِ، فلا يفسد عليهم لأن يوم السبت يومُ عبادةٍ. والسلوى طيرٌ بإِجماع المفسّرين، فقيل: هو السّمانى. وقيل: طائر مثل السّمانى. وقيل: طائر مثل الحمام تحشره عليهم الجَنُوب. ص [[«المجيد» ص (259) .]] : قال ابن عطيَّة: وغلط الهُذَلِيُّ [[خويلد بن خالد بن محرّث، أبو ذؤيب، من بني هذيل بن مدركة، من «مضر» : شاعر فحل، مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن «المدينة» ، واشترك في الغزو والفتوح. وعاش إلى أيام عثمان. قال البغدادي: هو أشعر هذيل من غير مدافعة. وفد على النبي ﷺ ليلة وفاته، فأدركه وهو مسجّى، وشهد دفنه. ينظر: «الأغاني» (6/ 56) ، «الشعر والشعراء» (252) ، و «خزانة البغدادي» (1/ 203) ، و «الأعلام» (2/ 325) .]] في إِطلاقه السلوى على العَسَلِ حيث قال: [الطويل] وَقَاسَمَهَا بِاللَّهِ عَهْداً لأنْتُمُ ... أَلَذُّ مِنَ السلوى إِذَا مَا نَشُورُهَا [[البيت لأبي ذؤيب، وأنشده ابن منظور في «اللسان» لخالد بن زهير ينظر: «ديوان الهذليين» (1/ 158) ، و «اللسان» (سلا) ، و «البحر المحيط» (1/ 364) ، و «القرطبي» (1/ 407) ، و «الدر المصون» (1/ 230) ، و «روح المعاني» (1/ 264) .]] ت [[لا زال الكلام للصفاقسي.]] : قد نقل صاحبُ المختصر أنه يطلق على العَسَلِ لغةً فلا وجه لتغليظه لأنَّ إِجماع المفسِّرين لا يمنع من إِطلاقِهِ لغةً بمعنى آخر في غير الآية. انتهى. وقوله تعالى: كُلُوا ... الآية: معناه: وقلنا: كلوا، فحذف اختصارا لدلالة الظاهر عليه، والطَّيِّبَاتُ، هنا جَمَعَتِ الحلال واللذيذ. ص [[«المجيد» (ص 259) .]] : وقوله: وَما ظَلَمُونا: قدَّر ابن عطية قبل هذه الجملةِ محذوفًا، أي: فَعَصوْا، وما ظَلَمُونا، وقدَّر غيره: فظَلَمُوا، ومَا ظَلَمُونَا، ولا حاجَة إِلى ذلك لأن ما تقدَّم عنهم من القبائِح يُغْنِي عنه. انتهى. ت: وقول أبي حَيَّان: «لا حاجة إلى هذا التقدير ... » إِلى آخره: يُرَدُّ بأن المحذوفاتِ في الكلام الفصيحِ هذا شأنها لا بد من دليل في اللفظ يدلُّ عليها إلا أنه يختلف ذلك في الوضوحِ والخفاءِ، فأما حذف ما لا دليل عليه، فإنه لا يجوز.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب