الباحث القرآني

وقوله تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ... الآية: خطاب للنبيّ ﷺ، وأمته، والمعنى: لتختبرنَّ ولتمتحننَّ في أموالكم بالمَصَائب والأرزاء، وبالإنفاق في سبيل الله، وفي سَائِرِ تَكَاليفِ الشَّرْع، والابتلاء في الأنفس بالمَوْتِ، والأمراضِ وفَقْدِ الأحبَّة، قال الفَخْر [[ينظر: «مفاتيح الغيب» للرازي (9/ 103) .]] : قال الواحديُّ [[علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الواحدي، كان فقيها إماما في النحو واللغة وغيرهما، وأما التفسير فهو إمام عصره فيه، أخذ التفسير عن أبي إسحاق الثعلبي، واللغة عن أبي الفضل العروضي صاحب أبي منصور الأزهري والنحو عن أبي الحسن القهندزي. صنف الوسيط، والبسيط والوجيز، ومنه أخذ الغزالي هذه الأسماء، وله «أسباب النزول» ، وغير ذلك. مات سنة 468. ينظر: «طبقات ابن قاضي شهبة» (1/ 256) ، و «الأعلام» (5/ 59) ، و «وفيات الأعيان» (2/ 464) .]] : اللام في لَتُبْلَوُنَّ: لامُ قسمٍ. انتهى. وقوله: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ... الآية: قال عِكْرِمَةُ وغَيْره: السبَبُ في نزولها أقوالُ فِنْحَاص [[أخرجه الطبري (3/ 541) برقم (8316) ، وذكره ابن عطية (1/ 550) .]] ، وقال الزُّهْريُّ [[أخرجه الطبري (3/ 542) برقم (8317) ، وعبد الرزاق في «تفسيره» (1/ 142) ، وذكره ابن عطية (1/ 551) ، والسيوطي في «الدر» (2/ 189) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم.]] وغيره: نزلَتْ بسبب كَعْب بن الأشْرفِ حتى بعث إلَيْه رسُولُ اللَّه ﷺ مَنْ قتله، والأذَى: اسمٌ جامعٌ في معنى الضَّرَر، وهو هنا يشملُ أقوالهم فيما يَخُصُّ النبيّ ﷺ، وأصحابه مِنْ سبٍّ، وأقوالهم في جِهَة اللَّه سبحانه، وأنبيائه، وندَبَ سبحانه إلى الصبْرِ والتقوى، وأخبر أنه مِنْ عَزْم الأمور، أي: مِنْ أشدِّها وأحسنها، والعَزْمُ: إمضاءُ الأَمْر المُرَوَّى المُنَقَّح، وليس ركوب الرأي دون رويّة عزما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب