الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
وقوله تعالى: لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ... الآية: الضَّمِيرُ في نَجْواهُمْ: عائدٌ على النَّاس أجمع، وجاءَتْ هذه الآياتُ عامَّةَ التناولِ، وفي عمومهَا يندرجُ أصحابُ النَّازلة، وهذا من الفَصَاحة والإيجازِ المُضَمَّنِ الماضِي والغابر في عبارةٍ واحدةٍ، قال النوويُّ/ ورُوِّينا في كتابَيِ «الترمذيِّ» و «ابن ماجة» ، عن أمِّ حَبِيبَة [[هي: رملة بنت أبي سفيان (صخر) بن حرب بن أمية بن عبد شمس.. أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها القرشية الأموية. أمها: صفية بنت أبي العاص عمة عثمان بن عفان. ميلادها: ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاما. قال ابن الأثير في «الأسد» : كانت من السابقين إلى الإسلام، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله (بن جحش) فولدت هناك حبيبة فتنصر عبيد الله ومات بالحبشة نصرانيا، وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، فأرسل رسول الله ﷺ يخطبها إلى النجاشي.. قال ابن إسحاق: تزوجها رسول الله ﷺ بعد زينب بنت خزيمة الهلالية. توفيت رحمها الله سنة (44) . تنظر ترجمتها في: «أسد الغابة» (7/ 114، 315) ، «الإصابة» (8/ 84، 222) ، «الثقات» (3/ 131) ، «بقي بن مخلد» (52) ، «تجريد أسماء الصحابة» (2/ 268) ، «تقريب التهذيب» (2/ 620) ، «تهذيب التهذيب» (12/ 419) ، «تهذيب الكمال» (3/ 1683) ، «أعلام النساء» (1/ 397) ، «الكاشف» (3/ 471) .]] (رضي اللَّه عنها) ، عنِ النبيِّ ﷺ قَال: «كُلَّ كَلامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لاَ لَهُ إلاَّ أَمْراً بِمَعْرُوفٍ، أوْ نَهْياً عَنْ منكر، أو ذكرا لله تعالى» [[أخرجه الترمذي (4/ 608) ، كتاب «الزهد» ، باب (62) ، حديث (2412) ، وابن ماجه (2/ 1315) ، -- كتاب «الفتن» ، باب كف اللسان في الفتنة، حديث (3974) كلاهما من طريق محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت سعيد بن حسان المخزومي قال: حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة به. وقال الترمذيّ: هذا حديث حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إِلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس.]] . انتهى. والنَّجْوَى: المسارَّة، وقد تسمى بها الجماعةُ كما يقال: قَوْمٌ عَدْلٌ، وليستِ النجوى بمَقْصُورةٍ على الهَمْسِ في الأُذُنِ، والمعروفُ لفظ يعمُّ الصدَقَةَ والإصلاحَ وغيرهما، ولكنْ خُصَّا بالذِّكْر اهتماماً إذ هما عظيمَا الغَنَاءِ في مَصَالحِ العبادِ، ثم وعد تعالى بالأجر العظيم على فعل هذه الخيرات بنيّة وقصد لرضا الله تعالى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.