الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
وقوله تعالى: لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ ... الاية: الأَمَانِيُّ: جمع أُمْنِيَّة، وهي ما يتشهَّاهُ المَرْءُ، ويُطَمِّعُ نفسه فيه، قال ابنُ عبّاس وغيره: الخطاب لأمة النبيّ ﷺ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (4/ 288) برقم (10501) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (2/ 116) .]] وفي «مختصرِ الطبريِّ» ، عن مسروقٍ وغيره، قال: احتجَّ المسلمونَ وأهْلُ الكتابِ، فقال المسلمون: نَحْنُ أهدى، وقال أهْلُ الكتابِ: نَحْنُ أهدى، فأنزل اللَّه هذه الآية [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (4/ 287) برقم (10497) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (2/ 116) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 398) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مسروق.]] ، وعن مجاهدٍ: قالتِ العربُ: لَنْ نُبْعَثَ، ولَنْ نُعَذَّبَ، وقالتِ اليهودُ والنصارى: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (4/ 289) برقم (10507) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (2/ 116) .]] [البقرة: 111] ، وقالوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً [البقرة: 80] ، قال الطبريُّ [[ينظر الطبري (4/ 290) .]] : وقول مجاهدٍ أولى بالصواب، وذلك أنَّ المسلمين لم يَجْرِ لأمانيِّهم ذِكْرٌ فيما مضى من الآيِ، وإنما جرى ذكْرُ أمانيِّ نصيبِ الشَّيْطَانِ. انتهى. وعليه عَوَّل ص: في سبب نزولِ الآية، أعني: على تأويل مجاهد. وقوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ. قال جمهورُ النَّاس: لفظ الآية عَامٌّ، فالكافر والمؤمنُ مُجَازًى، فأما مجازاة الكافر، فالنّار، وأما مجازاة المؤمِنِ، فبِنَكَبَاتِ الدُّنْيَا فَمَنْ بقي له سُوءٌ إلى الآخرة، فهو في المشيئة يغفر اللَّه لمن يشاء، ويجازي من يشاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.