الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
وقوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا ... الآية: اختلف من المأمور بالبَعْثَةِ. فقيل: الحُكَّام [[في أ: الحاكم.]] ، وقيل: المُخَاطَب الزَّوْجَانِ، وإِليهما تقديمُ الحَكَمَيْنِ، وهذا في مَذْهب مالك، والأول لربيعةَ وغيره، ولا يُبْعَثُ الحَكَمَانِ إِلاَّ مع شدَّة الخوْفِ والشِّقَاقِ، ومذهبُ مالك وجمهورِ العُلَمَاءِ: أنَّ الحَكَمَيْن يَنْظُران في كلِّ شيء، ويحملان على الظَّالم، ويُمْضِيَان ما رَأَياه مِنْ بقاء أو فراقٍ، وهو قولُ عليَّ بنِ أبي طالب في «المدوَّنة» وغيرها [[أخرجه الطبري (4/ 74) برقم (9408- 9409) ، وذكره البغوي (1/ 424) بنحوه، وابن عطية (2/ 49) ، والسيوطي (2/ 279) ، وعزاه للشافعي في «الأم» ، وعبد الرزاق في «المصنف» ، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «سننه» ، عن عبيدة السلماني.]] . وقوله: إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً، قال مجاهد وغيره: المرادُ الحَكَمَانِ، أي: إِذا نَصَحَا وقَصَدَا الخَيْرَ، بُورِكَ في وَسَاطتهما [[أخرجه الطبري (4/ 79) برقم (9431) ، وذكره ابن عطية (2/ 49) ، والسيوطي (2/ 280) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد.]] ، وقالتْ فرقةٌ: المرادُ الزَّوْجَان، والأول أظهرُ، وكذلك الضميرُ في بَيْنِهِما، يحتمل الأمرين، والأظهر أنه للزّوجين، والاتصاف بعليم خبير: يناسب ما ذكر من إرادة الإصلاح.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.