الباحث القرآني

مكّيّة، كلها. قاله الضحاك [[ذكره ابن عطية (2/ 372) .]] ، وغيره. وقال مقاتل: هي مكّيّة، إلا قوله سبحانه: «وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ» إلى قوله: «مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» فإن هذه الآيات مدنية [[ذكره ابن عطية (2/ 372) .]] . قوله جَلَّتْ عظمتُهُ: المص كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ تقدم القول في تَفْسِيرِ الحروف المقطعة في أوائل السور، والحَرَجُ: الضيقُ ومنه: الحَرِجَةُ الشجر الملتف الذي قد تَضَايَقَ، والحرج هاهنا يعم الشَّك، والخوف، والهم، وكلَ ما يَضِيقُ الصدر، والضمير في «منه» عائد على الكتاب، أي: بسبب من أسبابه. وقوله سبحانه: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ اعتراض في أثناء الكلام، ولذلك قال بعض الناس: إن فيه تَقْدِيماً وتأخيراً. وقوله: وَذِكْرى معناه تَذْكرة وإِرشاد. وقوله سبحانه: اتَّبِعُوا مَآ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ أَمْرٌ يعمُّ جَمِيعَ الناس، وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ، أي: من دون ربَكُمُ أَوْلِياءَ يريد: كل مَنْ عُبِدَ، واتبعَ من دون اللَّه، وقَلِيلًا: نعت لمصدر نصب بفعل مُضْمَر. وقال مكي: هو منصوب بالفِعْلِ الذي بَعْدَهُ، و «ما» [[ذكره ابن عطية (2/ 373) .]] في قوله: ما تَذَكَّرُونَ مصدرية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.