الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
وقوله سبحانه: وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ أي: أبصار أصحاب الأعراف، فهم يسلمون على أصحاب الجنة، وإذا نظروا إلى النار، وأهلها، قالوا: رَبَّنا لاَ تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قاله ابن عباس [[أخرجه الطبري (5/ 505) برقم: (14743) بلفظ: «إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم قالوا: رَبَّنا لاَ تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وذكره ابن عطية (2/ 405) بمثله، وابن كثير (2/ 218) بنحوه.]] ، وجماعة من العلماء. وقوله سبحانه: وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ يريد من أهل النار. مَا أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ «ما» استفهام بمعنى التَقْرِيرِ، والتوبيخ، و «ما» الثانية مصدرية، و «جمعكم» لفظ يعم المال والأَجْنَادَ والخَوَلَ. وقوله سبحانه: أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أهل الأعراف هم القائلون: «أهؤلاء» إشارة إلى أهل الجنة، والذين خوطبوا هم أهل النار، والمعنى: أهؤلاء الضُّعَفَاء في الدنيا الذين حَلَفْتُمْ أن اللَّه لا يعبؤبهم، قيل لهم: ادخلوا الجنة. وقال النقاش: اقسم أهْلُ النَّارِ أن أصحاب الأعراف داخلون النَّارَ [[ذكره ابن عطية (2/ 406) ، والبغوي (2/ 163) بنحوه، والسيوطي (3/ 166) بنحوه، وعزاه للربيع.]] معهم، فنادتهم المَلاَئِكَةُ: أهؤلاء، ثم نادت أصحاب الأَعْرَافِ: ادخلوا الجنة. وقرأ عكرمة [[ينظر: «الشواذ» (49) ، و «الكشاف» (2/ 107) ، و «المحتسب» (1/ 249) ، و «المحرر الوجيز» (2/ 406) ، و «البحر المحيط» (4/ 306) ، و «الدر المصون» (3/ 276) .]] : «دخلوا الجَنَّة» على الإخبار بفعل ماض.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.