الباحث القرآني

وقوله سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... الآية: قيل: إنها نزلت بسبب اختلافهم في النَّفْل، ومجادلتهم في الحق، وكراهيتهم خروج النبي ﷺ، وتَوَلَّوْا أصله: تتولوا. وقوله: أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ يريد دُعَاءه لكم بالقرآن والمواعظ. وقوله: كَالَّذِينَ قالُوا يريد الكفار إما من قريش لقولهم: سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا [الأنفال: 31] ، وأما الكفار على الإطلاق. وقوله سبحانه: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ مَقْصِدُ الآية بيان أن هذه/ الصنيفة العاتية من الكُفَّارِ هي شَرُّ النَّاسِ عند اللَّه سبحانه وأنها في أخَسِّ المَنَازِلِ لديه، وعبر بالدواب ليتأكد ذمهم، وقوله: الصُّمُّ الْبُكْمُ عبارة عما في قلوبهم، وعدم انشراح صدورهم، وإدراك عقولهم. وقوله: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ أي سماع هدى، وَتَفَهُّمٍ، وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ أي: ولو فهمهم لَتَوَلَّوْا بحكم القضاء السابق فيهم، ولأعرضوا عما تبين لهم من الهدى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.