الباحث القرآني

وقوله سبحانه: وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ قال قتادة: هذه ثنية اللَّه تعالى من الأعراب، وروي أنَّ هذه الآيةَ نزلَتْ في بني مُقَرِّن وقاله مجاهد [[تقدم.]] وَيَتَّخِذُ في الآيتين بمعنَى: يَجْعَلُهُ قَصْدَهُ، والمعنى: ينوي بنفقته ما ذكره الله عنهم، وصَلَواتِ الرَّسُولِ: دعاؤه، ففي دعائه خَيْرُ الدنيا والآخرة، والضَّمير في قوله: إِنَّها: يحتملُ عودُهُ على النفَقَةِ، ويحتمل عوده على الصَّلوات، وباقي الآية بَيِّن. وقوله سبحانه: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ... الآية: قال أبو موسى الأشعريُّ وغيره: السابقون الأولون مَنْ صلى القبلتين [[أخرجه الطبري (6/ 454) برقم: (17123) ، وذكره ابن عطية (3/ 75) ، والبغوي (2/ 321) برقم: (100) ، وذكره ابن كثير (2/ 383) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 483) وزاد نسبته إلى أبي الشيخ، وابن أبي حاتم، وأبو نعيم في «المعرفة» .]] ، وقال عطاء: هم مَنْ شهد بدراً [[ذكره ابن عطية (3/ 453) برقم: (17116، 17118، 17120، 17121) ، وذكر ابن عطية (3/ 75) ، والبغوي (2/ 321) برقم: (100) .]] . وقال الشَّعْبيُّ: من أدرك بَيْعَة الرِّضْوان [[أخرجه الطبري (6/ 453) برقم: (17116) ، 17118، 17120، 17121) ، وذكره ابن عطية (3/ 75) ، والبغوي (2/ 321) برقم: (100) ، وابن كثير (2/ 383) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (3/ 484) ، وزاد نسبته الى ابن أبي شيبة وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبي الشيخ.]] ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ: يريد: سائر الصحابة، ويدخل في هذا اللفظِ: التابِعُونَ وسائرُ الأمة، لكن بشريطة الإِحسان، وقرأ عمر بن الخطَّاب وجماعة: و «الأَنْصَارُ» [[وقرأ بها الحسن وقتادة، وسلام بن سليمان الطويل، وسعيد بن أسعد، ويعقوب بن طلحة، وعيسى الكوفي. ينظر: «الشواذ» (59) ، و «المحتسب» (1/ 300) ، و «الكشاف» (2/ 304) ، و «المحرر الوجيز» (3/ 75) ، و «البحر المحيط» (5/ 96) ، و «الدر المصون» (3/ 497) .]] - بالرفع- عطفاً على «والسابقون» ، وقرأ ابن كثير: «مِنْ تَحْتِهَا الأنهار» ، وقرأ الباقون [[وهي كذلك في مصاحف أهل مكة خاصة. ينظر: «معاني القراءات» (1/ 463) ، و «حجة القراءات» (322) ، و «العنوان» (103) ، و «شرح الطيبة» (4/ 340) ، و «شرح شعلة» (414) ، و «إتحاف» (2/ 97) .]] : «تحتها» ، بإسقاط «من» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.