الباحث القرآني

مكية، وهي عشرة آلاف وثمانمائة وتسع وثمانون حرفا، وألفان وخمسمائة كلمة غير واحدة، ومائة وتسع آيات حدثنا حامد بن أحمد وسعيد بن محمد، ومحمد بن القاسم. قالوا: أخبرنا محمد بن مطر. إبراهيم بن شريك. أحمد بن يونس. سلام بن سليم. هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎ «من قرأ سورة يونس أعطي من الأجر ومن الحسنات بعدد من صدّق بيونس وكذّب به، وبعدد من غرق مع فرعون» [76] صدق رسول الله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الر قرئ بالتفخيم والإمالة وبين اللفظين، وكلها لغات صحيحة فصيحة. ابن عباس والضحاك: أنا الله أرى، وقيل: أنا الرب لا رب غيري. عكرمة والأعمش والشعبي. الر وحم ون حروف الرحمن مقطعة. فإذا وصلت كان الرَّحْمنُ. قتادة: اسم من أسماء القرآن. أبو روق: فاتحة السورة، وقيل: عزائم الله، وقيل: هو قسم كأنّه قال: والله إنّ تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ. قال مجاهد وقتادة: أراد به التوراة والإنجيل والكتب المقدسة، وتلك إشارة إلى غائب مؤنث. وقال الآخرون: أراد به القرآن وهو أولى بالصواب لأنه لم يخص الكتب المقدمة قبل ذكره ولأن الحكيم من بعث القرآن، دليله قوله: الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ [[سورة هود: 1.]] ونحوها فيكون على هذا التأويل تِلْكَ يعني هذه وقد مضى القول في هذه المسألة في أول سورة البقرة الْحَكِيمِ المحكوم بالحلال والحرام والحدود والأحكام. وقال مقاتل: المحكم من الباطل لا كذب فيه ولا اختلاف وهو فعيل بمعنى فاعل كقول الأعمش في قصيدته: وعزيمة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها وقيل: هو الحاكم فعيل بمعنى فاعل بأنه قرأ: نزل فيهم الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ [[سورة البقرة: 213.]] وقيل: بمعنى المحكوم فيه فعيل بمعنى المفعول. قال الحسن: حكم فيه بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى، وحكم فيه بالنهي عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه وبالنار لمن عصاه. وقال عطاء: حكيم بما حكم فيه من الأرزاق والآجال بما شاء. أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً الآية، قال ابن عباس: لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت الكفار وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد فأنزل الله تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ أهل مكة والألف للتوبيخ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا ... أَنْ في محل الرفع وأَوْحَيْنا صلة له تقديره أكان للناس عجبا لإيحائنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ محمد، وفي حرف عبد الله: عجيب، بالرفع على اسم كان، وأن في محل نصب على خبره أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ أن على محل نصب بقصد الخافض وكذلك الثانية. وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ. قال ابن عباس: أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم. قال الضحاك: ثواب صدق. مجاهد: الأعمال الصالحة، علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: سبقت لهم السعادة في الذكر الأول. سلف صدق، زيد بن أسلم: محمد ﷺ‎ شفيع لهم. يمان: إيمانهم، عطاء: مقام صدق لا زوال فيه ولا بؤس، نعيم مقيم وخلود وخلود لا موت فيه، الحسن: عمل صالح أسلفوه [فأثابهم] عليه، الأعمش: سابقة صدق. أبو حاتم: منزل صدق نظيره وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ [[سورة الإسراء: 80.]] عبد العزيز بن يحيى: قَدَمَ صِدْقٍ. قوله عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى [[سورة الأنبياء: 101.]] . الزجاج: منزلة رفيعة، وقيل: هو بعثهم وتقديم الله تعالى هذه الأمة في البعث يوم القيامة، بيانه قوله ﷺ‎: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، وقيل: عدة الله تعالى لهم، والقدم: القدم كالنقص والقبض وأضيف القدم إلى الصدق وهو [علة] كما قيل: مسجد الجامع، وحقّ اليقين. قال ابن الأعرابي: القدم المتقدم في الشرف. قال العجاج: زل بنو العوام عن آل الحكم ... وتركوا الملك لملك ذي قدم [[لسان العرب: 1/ 103، وفيه: وشنئوا الملك لملك ذي قدم.]] أي متقدم. قال أبو عبيدة والكسائي: كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم. يقال: لفلان قدم في الإسلام، وله عندي قدم صدق، وقدم سوء، وهو مؤنث يقال: قدم حسنة وقدم صالحة. قال حسان بن ثابت: لنا القدم العليا إليك وخلفنا ... لأوّلنا في طاعة الله تابع [[تفسير القرطبي: 8/ 307.]] قال ذو الرمّة: لكم قدم لا ينكر الناس أنها ... مع الحسب العاديّ طمت على البحر [[جامع البيان للطبري: 11/ 110.]] وقال آخر: قعدت بهم قدم الفجار وذكرت ... أنسابهم من فضة من مالق أي ما يقدّم لهم من الفجّار. قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ قال المفسرون: القرآن، وقرأ أهل الكوفة: لَساحِرٌ يعني محمد (ﷺ‎) . إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ قال مجاهد: يقضيه وحده ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ أمره ذلِكُمُ اللَّهُ الذي فعل هذه الأشياء رَبَّكُمُ لا ربّ لكم سواه فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ معادكم جَمِيعاً نصب على الحال وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا صدقا لا خلف فيه، وهو نصب على المصدر، أي وعد الله وعدا حقّا فجاء به حقّا، وقيل: على القطع، وقرأ ابن أبي عبلة: وعد الله حق على الاستئناف، ثم قال: إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ أي يحميهم ابتداء ثم يميتهم ثم يحييهم، وقرأ العامة: إِنَّهُ، [بكسر الألف على الاستئناف. وقرأ أبو جعفر: أَنَّهُ، بالفتح على معنى: لأنه وبأنه [[في زاد المسير (4/ 7) زيادة: وقرأت عائشة وأبو رزين وعكرمة وأبو العالية والأعمش بفتحها قال الزجاج: من كسر فعلى الاستئناف ومن فتح فالمعنى إليه مرجعكم.]] ، كقول الشاعر: أحقا عباد الله أن لست زائرا [[في اللسان: لاقيا.]] ... بثينة أو يلقى الثريا رقيبها [[لسان العرب: 1/ 425.]] لِيَجْزِيَ ليثيب الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ بالعدل ثم قال: مبتدئا وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ ماء حار قد انتهى حرّه حَمِيمٍ وهو بمعنى محموم فعيل بمعنى مفعول، وكل مسخن مغلي عند العرب فهو حميم. قال المرقش: وكل يوم لها مقطرة ... فيها كباء معدّ وحميم [[الكباء: ضرب من العود يتبخّر به، والبيت في لسان العرب: 5/ 107.]] وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب