الباحث القرآني

مكّيّة، وهي مائة وعشرون حرفا، وثمان وعشرون كلمة، وثماني آيات أخبرني محمد بن القثم قال: حدّثنا محمد بن مطر قال: حدّثنا إبراهيم بن شريك قال: حدّثنا أحمد بن يونس قال: حدّثنا سلام بن سليم قال: حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من قرأ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ لم يحاسبه بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا، وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية» [239] [[تفسير مجمع البيان: 10/ 430.]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ يقول: شغلتكم المباهاة والمفاخرة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربّكم وما ينجيكم من سخطه عليكم حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ أي متّم فدفنتم فيها. قال قتادة: نزلت في اليهود قالوا: نحن أكثر من بني فلان، وبنو فلان أكثر من بني فلان، ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلّالا. وقال ابن بريدة: نزلت في فخذ من الأنصار تفاخروا. مقاتل والكلبي: نزلت في حيّين من قريش: بني عبد مناف وبني قصي، وبني سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب، كان بينهم لحاء فتعادّوا السادة والأشراف أيّهم أكثر فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيّدا وأعزّ عزيزا وأعظم نفرا وأكثر عددا. وقال بنو سهم مثل ذلك فكثرهم بنو عبد مناف ثم قالوا: نعدّ موتانا حتى زاروا القبور فعدّوهم، وقالوا: هذا قبر فلان وهذا قبر فلان، فكثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات لأنهم كانوا أكثر عددا في الجاهلية فأنزل الله سبحانه هذه الآية. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، وأبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحبريان قالا: أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد بن [سفيان] قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مسيّب قال: حدّثنا النضر بن شميل قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله عن النخير عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول الله (عليه السلام) وهو يقرأ هذه الآية: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ قال: يقول ابن آدم: ما لي ما لي، وهل لك إلّا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت. وروى زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب قال: ما زلنا نشكّ في عذاب القبر حتى نزلت أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ إلى كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ يعني في القبر. كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ وعيد لهم ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ والتكرير على التأكيد، وقال الضحّاك: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ يعني الكفّار ثمّ كلّا سوف يعلمون يعني المؤمنين، وكذلك كان يقرأها: الأولى بالتاء والثانية بالياء ثم كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ أي علما يقينا فأضاف العلم إلى اليقين لقوله سبحانه: إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [[سورة الواقعة: 95.]] قال قتادة: كنّا نحدّث أن علم اليقين أن يعلم أن الله باعثه بعد الموت. ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ يصلح أن يكون في معنى المضي جوابا ل (لو) ، تقديره: لو تعلمون العلم اليقين لرأيتم الجحيم بقلوبكم، ثم رأيتموها بالعين اليقين. وقيل: معناه لو تعلمون علم اليقين لشغلكم عن التكاثر والتفاخر، ثم استأنف لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ على نيّة القسم، وإلى هذا ذهب مقاتل، وقيل: معناه: لو علمتم يقينا أنكم ترون النار لشغلكم ذلك عما أنتم فيه. وقيل: ذكر (كلّا) ثلاث مرّات أراد: تعلمون عند النزوع، وتعلمون في القبر، وتعلمون في القيامة، ثم ذكر في الثالثة علم اليقين لأنّه صار عيانا ما كان مغيّبا. وقراءة العامّة لَتُرَوُنَّ بضم التاء في الحرفين، وضمّ الكسائي التاء في الأولى منهما وفتح الأخرى، ورواه عن علي رضي الله عنه. أخبرنا محمد بن عبدوس قال: حدّثنا محمد بن يعقوب قال: حدّثنا محمد بن الجهم قال: حدّثنا الفرّاء قال: أخبرني محمد بن الفضل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي أنه قرأ لَتُرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها بضم التاء الأولى وفتح الثانية ، وقال الفرّاء: الأول أشبه بكلام العرب لأنّه تغليظ فلا ينبغي أن يختلف لفظه. ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [[سورة التكاثر: 8.]] اختلفوا فيه وأكثروا، فأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد ابن علي بن إبراهيم السراج بقراءتي عليه في الجامع يوم الجمعة في المحرم سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن علي بن مهران الخشّاب، قال حدّثنا علي بن سعيد العسكري قال: حدّثنا الحسين بن معاذ الأخفش مستملي أبي حفص الفلاس قال: حدّثنا إبراهيم ابن أبي سويد الذارع قال: حدّثنا سويد أبو حاتم عن قتادة عن عبد الله بن سفيان عن أبي هريرة عن النبي (عليه السلام) لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: «عن الماء البارد» [240] [[الدر المنثور: 6/ 391.]] . وحدّثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن القيّم الحسني السّني قال: حدّثنا أحمد ابن علي بن مهدي بن صدقة بالرملة قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا علي بن موسى الرضا قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي محمد بن علي، قال حدّثني أبي علي بن الحسين قال: حدّثني أبي الحسين بن علي قال: حدّثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (عليه السلام) في قول سبحانه: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: «الرطب والماء البارد» [[تفسير نور الثقلين: 5/ 665.]] . وقال عبد الله بن عمر: هو الماء البارد في الصيف، ودليل هذا التأويل الخبر المأثور: «أن أول ما يسأل الله سبحانه العبد يوم القيامة أن يقول له: ألم أصحّ جسمك وأروك من الماء البارد» [241] [[المعجم الأوسط: 1/ 26 وكنز العمال: 3/ 254 ح 6416 بتفاوت يسير.]] . وقال أنس بن مالك: ضاف رسول الله ﷺ‎ إلى المقداد بن الأسود فقدم إليه طعاما فأكله ثم سقاه ماء باردا فاستطابه وقال: «يا بردها على الكبد» ، ثم قال: «إذا شرب أحدكم الماء فليشرب أبرد ما يقدر عليه» قيل ولم؟ قال «أطيب للمعدة، وأنفع للعلّة، وأبعث على الشكر» [242] [[سبيل الهدى والرشاد: 12/ 104 عن المصنف.]] . وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول: سمعت أبا زكريّا العنبري يقول: سمعت أبا العباس الأزهري يقول: سمعت أبا حاتم يقول: الماء البارد العذب يستخرج الحمد من جوف القلب. وقال مالك بن دينار: قال رجل للحسن: إنّ لنا جارا لا يأكل الفالود ويقول: لا أقوم بشكره، فقال: ما أجهل جاركم بنعمة الله عليه بالماء البارد أكثر من نعمة بجميع الحلاوي! وأخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد [بن محمد الرومي] قال: حدّثنا أبو حفص محمد بن حفص البصري قال: حدّثنا عبد الله بن سلمة بن عياش قال: حدّثنا الأشعث بن نزار عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة أن النبي (عليه السلام) في قول الله جلّ ثناؤه ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: «من أكل خبز البرّ، وشرب الماء المبرّد، وكان له ظل، فذلك النعيم الذي يسأل عنه» [243] [[مسند أحمد: 5/ 39.]] [[كنز العمال: 2/ 555 ح 4715 وتفسير الدر المنثور: 6/ 388 مورد الآية وفيه: وشرب ماء الفرات باردا- وكان له منزل يسكنه.]] . وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا بن مالك قال: حدّثنا ابن حنبل قال: حدّثني الوليد بن شجاع قال: حدّثنا محمد بن سعيد الأصبهاني عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ‎ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: «الأمن والصحة» [[تفسير الطبري: 30/ 365.]] . وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن برزة قال: حدّثنا محمد بن غالب بن حرب قال: حدّثني زكريّا بن يحيى الرقاشي المنقري قال: حدّثنا عبد الله بن عيسى بن خلف قال: حدّثنا يونس بن عبد عن عكرمة عن ابن عباس أنّه سمع عمر بن الخطاب يقول: خرج علينا رسول الله (عليه السلام) عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد فقال: «يا أبا بكر ما أخرجك في هذه الساعة؟» قال: يا رسول الله أخرجني الذي أخرجك. قال: وجاء عمر فقال له رسول الله: «يا أبا الخطّاب ما أخرجك؟» قال: يا رسول الله الذي أخرجكما. وقعد معهما عمر قال: فأقبل رسول الله (عليه السلام) يحدّثهما ثم قال: «هل لكما من قوّة فتنطلقان إلى هذا النخل فتصيبان طعاما وشرابا وظلّا؟» قلنا: نعم، قال: «مرّوا بنا إلى أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري» فتقدّم رسول الله ﷺ‎ بين أيدينا فاستأذن وسلّم عليهم ثلاث مرّات، وأمّ الهيثم تسمع الكلام من وراء الباب، وتريد أن يزيدهم رسول الله (عليه السلام) ، فلمّا أراد رسول الله (عليه السلام) أن ينصرف خرجت أمّ الهيثم تسعى خلفهم فقالت: يا رسول الله لقد سمعت تسليمك ولكنّي أردت أن تزيدنا من سلامك. فقال لها رسول الله (عليه السلام) : «أين أبو الهيثم؟» قالت: يا رسول الله هو قريب، ذهب يستعذب لنا من الماء، ادخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله. وبسطت لهم بساطا تحت شجرة حتى جاء أبو الهيثم، ففرح بهم أبو الهيثم وقرّت عينه، وصعد أبو الهيثم على نخلة يصرم لهم عذقا، فقال له رسول الله ﷺ‎: «حسبك يا أبا الهيثم» قال: يا رسول الله تأكلون من بسره ومن رطبه وتذنوبه [[التذنوب: الذي بدأ فيه الأرطاب من قبل ذنبه.]] ثم أتاهم فشربوا عليه فقال رسول الله ﷺ‎: «هذا من النعيم الذي تسألون عنه» . ثم قام أبو الهيثم إلى شاة لهم ليذبحها، فقال رسول الله ﷺ‎: «إياك واللبون» وقامت أمّ الهيثم تعجن لهم وتخبز فوضع رسول الله ﷺ‎ وأبو بكر وعمر رؤوسهم للقائلة، فانتبهوا وقد أدرك طعامهم فوضع بين أيديهم الطعام فأكلوا وشبعوا وحمدوا الله عزّ وجلّ، ثمّ ردّ عليهم أبو الهيثم بقية الأعذاق فأكلوا من رطبه [ومن تذنوبه] فسلّم عليهم رسول الله ﷺ‎ ودعا لهم بخير [244] [[المعجم الكبير: 19/ 254، مجمع الزوائد: 10/ 317، ومسند أبي يعلى: 1/ 215 ح 250.]] . وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شنبه قال: حدّثنا الفريابي قال: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم قال: حدّثنا أبو سعيد المؤذّن وهو محمد بن مسلم بن أبي للوضّاح عن محمد بن عمر عن صفوان بن سليم عن محمود بن لبيد قال: لمّا نزلت هذه الآية: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قالوا: يا رسول الله عن أيّ نعيم نسأل وإنّما هما هذان الأسودان التمر والماء، وسيوفنا على عواتقنا؟ قال: «إنّ ذاك لكائن» [245] [[مجمع الزوائد: 7/ 142 بتفاوت يسير.]] . وأخبرنا الفنجوي قال: حدّثنا القطيعي قال: حدّثنا ابن حنبل قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عنّان قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم قال: أخبرنا يوسف ابن أخت ابن سيرين عن أبي قلابة عن النبي ﷺ‎ في قول الله سبحانه: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: «ناس من أمّتي يعقدون السمن والعسل بالنقي فيأكلونه» [246] [[الدر المنثور: 6/ 388 وفتح القدير: 5/ 490.]] . وأخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شنبه قال: حدّثنا الفريابي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا هيثم قال: أخبرنا منصور بن زاذان عن ابن سيرين عن ابن عمر قال: لا يدخل الحمّام فإنّه ممّا أحدثوا من النعيم، قال: وكان منصور لا يدخل الحمّام. وأخبرني الحسين قال: حدّثنا [أحمد بن جعفر بن حمدان] قال: حدّثنا محمود [[رواه في غير موضع: أحمد بن الفرج.]] بن الفرج قال: حدّثنا ابن أبي الشوارب قال: حدّثنا أبو عوانة عن ابراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: «إن الله سبحانه ليعدد نعمه على العبد في المصدر: [يوم القيامة حتى يعد عليه] : سألتني فلانة أن أزوجكها، يسمّيها باسمها فزوجتكها» [247] [[تفسير القرطبي: 20/ 177.]] . وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا بن صقلاب قال: حدّثنا ابن أبي الخصيب قال: حدّثني محمد بن عيسى قال: حدّثنا فضل بن سهل قال: حدّثنا حفص بن عمر قال: حدّثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: لمّا نزلت ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قالت الصحابة: يا رسول الله وأي نعيم نحن فيه. وإنما نأكل في أنصاف بطوننا الشبع؟ فأوحى الله سبحانه إلى نبيّه: قل لهم: «أليس تحتذون النعال، وتشربون الماء البارد؟ فهذا من النعيم» [248] [[تفسير ابن كثير: 4/ 584 والدر المنثور: 6/ 388.]] . وأخبرني ابن فنجويه قال حدّثنا أبو زرعة الرازي قال: حدّثنا أبو الحسن الأشناني القاضي قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن سعيد الخراز قال: حدّثني أبي قال: حدّثني محمد بن مروان عن أبان بن تغلب عن أنس بن مالك قال: لما نزلت لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ جاء رجل محتاج فقال: يا رسول الله هل عليّ من النعمة شيء؟ قال: «نعم، النعلان، والظل، والماء البارد» [249] [[ذكر أخبار أصبهان: 2/ 277 وفيه: الظلل بدل الظل.]] . وأخبرنا محمد بن محمد بن هانئ قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن محمد الرواساني قال: حدّثنا أبو سعيد الأشجّ قال: حدّثنا ابن نمير عن ابن جريج عن مجاهد لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: عن كل لذّة من لذات الدنيا. وأنبأني عبد الله بن حامد، قال: أخبرنا محمد بن الحسن قال: حدّثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى قال: حدّثنا يحيى بن يحيى قال: حدّثنا أبو عامر بن أساف اليمامي عن يحيى وهو عبد لابن أبي كثير قال: قرأ رسول الله ﷺ‎: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ على أصحابه فلمّا بلغ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال: «هل تدرون ما ذاك النعيم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «بيت يقلّك، وخرقة تواري عورتك، وكسرة تشد بها صلبك ما سوى ذلك نعيم» [250] [[تفسير الطبري: 20/ 176 بتفاوت.]] . وأخبرنا عبد الله بن حامد إجازة قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى المكّي قال: حدّثني أبو بكر محمد بن جعفر المقري بشمشاط قال: حدّثنا أحمد بن سفيان بن علقمة بن عبد الله المقدمي قال: حدّثنا عمرو بن خالد قال: حدّثنا النضر بن عربي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قرأ رسول الله ﷺ‎: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ قال: «تكاثر الأموال: جمعها من غير حقّها، ومنعها عن حقّها، وشدّها في الأوعية، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ حتى دخلتم قبوركم كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ لو قد دخلتم قبوركم ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لو قد تطايرت الصحف فشقيّ وسعيد لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ- قال: - وذلك حين يؤتى بالصراط فينصب بين حفرتي جهنم [[تفسير نور الثقلين: 5/ 662.]] ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قال عن خمس: عن شبع البطون، وبارد الشراب، ولذّة النوم، وظلال المساكن، واعتدال الخلق» [251] . وأخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدّثنا محمد بن عبد الله قال: حدّثنا الحسن بن زياد قال: حدّثنا أبو خلد الأحمر عن مفضل عن مغيرة عن إبراهيم قال: من أكل فسمّى الله وفرغ فحمد الله لم يسئل عن نعيم ذلك الطعام. وقال ابن عباس: النعيم صحة الأبدان والأسماع والأبصار، قال: يسأل الله العباد فيما استعملوها وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله سبحانه: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [[سورة الإسراء: 36.]] ، أبو جعفر: العافية. وأنبأني عقيل قال: أخبرنا المعافى قال: أخبرنا ابن جرير قال: أخبرنا بن حميد قال: حدّثنا مهران عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن الحرث التميمي عن ثابت البناني عن النبي ﷺ‎ قال: «النعيم المسؤول عنه يوم القيامة: كسرة تقوّيه، وماء يرويه، وثوب يواريه» [252] [[تفسير الطبري: 30/ 369 مورد الآية ح 29334.]] . وبه عن مهران عن سفيان عن بكر بن [عتيق] العامري قال: أتي سعيد بن جبير بشربة عسل فقال: أما إنّ هذا من النعيم الذي يسئل عنه [[المصدر السابق.]] . وقال محمد بن كعب: يعني عمّا أنعم عليكم بمحمد (عليه السلام) ، ودليل هذا التأويل قوله سبحانه يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها، عكرمة: عن الصحة والفراغ. سعيد بن جبير: عن الصحة والفراغ والمال، ودليله ما روى ابن عباس عن النبي (عليه السلام) أنّه قال: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [253] [[مسند أحمد: 1/ 344.]] . وقال عروة بن محمد: كنّا مع وهب بن منبه فرأينا رجلا أصمّ أعمى مقعدا مجذوما مصابا فقلنا: هل بقي على هذا شيء من النعيم؟ قال: نعم، أعظمه بشبعه ما يأكل ويشرب ويسهل عليه إذا خرج لذلك. قال بكر عن عبد الله المزني: يا لها من نعمة يأكل لذّة ويخرج سرجا!. أبو العالية: عن الإسلام والستر. الحسين بن الفضل: تخفيف الشرائع وتيسير القرآن. أبو بكر الورّاق: عن الآلاء والنعماء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب