الباحث القرآني

كلها مكية غير آيتين وهما قوله أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا [[سورة إبراهيم: 28.]] . إلى قوله: فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [[سورة ابراهيم: 30.]] نزلتا في قتلى بدر وأسرائهم، [مكية] وهي ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعة وثلاثون حرفا وثمانمائة وإحدى وثلاثون كلمة في إثنتين وخمسون آية. أخبرنا أبو الحسين بن علي بن محمد بن الحسن المقري غير مرة قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم وأبو الشيخ عبد الله بن محمد قالا: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك، أحمد بن يونس اليربوعي عن سلام بن سليم المدائني، عن عمرو بن كثير عن يزيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة إبراهيم والحجر أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من عبد الأصنام وبعدد من لم يعبدها» [156] [[تفسير مجمع البيان: 6/ 55.]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر ابتدأ كِتابٌ خبره وإن قلت هذا كتاب أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ يا محمد يعني القرآن لِتُخْرِجَ النَّاسَ لتدعوهم [إليه] [[أي إلى القرآن.]] مِنَ الظُّلُماتِ الضلالة والجهالة إِلَى النُّورِ العلم والإيمان بِإِذْنِ رَبِّهِمْ بتوفيق ربهم إياهم ولطفه بهم [[تفسير الطبري: 13/ 234.]] إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ. قرأ أهل المدينة والشام: اللَّهُ، برفع الهاء على الاستئناف وخبره: «الَّذِي» وقرأ الآخرون: بالخفض نعتا ل الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. وقال أبو عمر: بالخفض على التقديم والتأخير، مجازه: إلى صراط الله العزيز الحميد الله الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ. كقول القائل مررت بالظريف عبد الله لو كنت ذا نبل وذا شريب ... ما خفت شدات الخبيث الذيب [[تفسير الطبري: 13/ 235.]] وكان يعقوب بن إسحاق الحضرمي إذا وقف على الْحَمِيدِ رفع قوله اللَّهِ وإذا وصل خفض على النعت [[راجع تفسير القرطبي: 9/ 339.]] وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ. الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ يختارون الحياة الدنيا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويضربون ويميلون الناس عن دين الله وَيَبْغُونَها عِوَجاً ويطلبونها زيغا وقيلا، والعوج بكسر العين في الدين والأمر والأرض كلا لم يكن قائما. والعوج بفتح العين في كل ما كان قائما كالحائط والرمح ونحوهما أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ. وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ بلغتهم ليفهموا لبنية، بيانه قوله لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بالدعوة وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ. قال ابن عباس وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة: بنعم الله. قال مقاتل: بوقائع الله في الأمم السالفة وما كان في أيام الله الخالية من النقمة والمحنة فاجتزأ بذكر الأيام عنه لأنها كانت معلومة عندهم. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ. قال أهل المعاني: أراد لكل مؤمن لأن الصبر والشكر من خصال المؤمنين وأفعالهم إلى قوله تعالى وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ. قال الفراء: العلّة الجالبة لهذه الواو إن الله تعالى أخبرهم إن آل فرعون كانوا يعذبونهم بأنواع من العذاب غير الذبح والتذبيح وإن طرح الواو في قوله وَيُذَبِّحُونَ ويقتلون فإنه أراد تفسير صفات العذاب الذي كانوا يسومونهم وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يتركونهن حبالى لأنفسهنّ ومنه قول النبي ﷺ‎: «اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم» [157] [[مسند أحمد: 5/ 12.]] أي دعوا شبانهم أحياء وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ. وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ أي أعلم ودليله قراءة عبد الله بن مسعود وإذ قال ربكم به وأذن ويأذن بمعنى واحد مثل أوعد وتوعد. لَئِنْ شَكَرْتُمْ نعمتي وآمنتم وأطعتم لَأَزِيدَنَّكُمْ في النعمة قال ابن عيينة: الشكر بقاء النعمة ومن الزيادة ومرضاة المؤمن، وقيل الشكر قيد للموجود وقيد للمفقود. وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ نعمتي فصددتموها ولم تشكروها. إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ إلى قوله فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عن خلقه حَمِيدٌ محمود في أفعاله لأنه فيها سيفصل أو يعدل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب