الباحث القرآني

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً قرأه أهل الكوفة بغير ألف أي فرشا، وقرأ الباقون مهادا أي فراشا واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ولم يختلفوا فيه أنّه بالألف. وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا أي أدخل وبيّن وطرّق لكم فيها طرقا. وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً أصنافا مِنْ نَباتٍ شَتَّى مختلف الألوان والطعوم والمنافع من بين أبيض وأحمر وأخضر وأصفر، ووهب كلّ صنف زوجا، ومنها للدوابّ ومنها للناس ثمّ قال كُلُوا وَارْعَوْا أي ارتعوا أَنْعامَكُمْ يقول العرب: رعيت الغنم فرعت لازم ومتعدّ. إِنَّ فِي ذلِكَ الذي ذكرت لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى أي لذوي العقول، واحدها نهية، سمّيت بذلك لأنّها تنهى صاحبها عن القبائح والفضائح وارتكاب المحظورات والمحرّمات. وقال الضحّاك: لِأُولِي النُّهى يعني الذين ينتهون عمّا حرّم عليهم. وقال قتادة: لذوي الورع، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لذوي التقى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب