الباحث القرآني

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ادخلت التاء للجماعة كقوله قالَتِ الْأَعْرابُ. الْمُرْسَلِينَ يعني نوحا وحده كقوله يا أَيُّهَا الرُّسُلُ [[سورة المؤمنون: 51.]] . وأخبرني أبو عبد الله الدينوري قال: حدّثنا أبو علىّ المقري قال: حدّثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب قال: حدّثنا الحسن بن محمد الصباح قال: حدّثنا عبد الوهاب عن إسماعيل عن الحسين قال: قيل له: يا أبا سعيد أرأيت قوله عزّ وجل كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ وكَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ [[سورة الشعراء: 123.]] وكَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ [[سورة الشعراء: 141.]] وإنّما أرسل إليهم رسولا واحدا؟ قال: انّ الآخر جاء بما جاء به الأوّل، فإذا كذّبوا واحدا فقد كذّبوهم أجمعين. إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ في النسبة لا في الدين نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ على الوحي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ قراءة العامة، وقرأ يعقوب: وأتباعك الْأَرْذَلُونَ يعني السفلة عن مقاتل وقتادة والكلبي. ابن عباس: الحاكة [[تفسير القرطبي: 9/ 24، وزاد المسير: 6/ 44.]] . وأخبرني الحسين بن محمد الفنجوي قال: حدّثنا محمد بن الحسين الكعبي قال: حدّثنا حسين [[في النسخة الثانية: الكعبي عن حسون بن الهيثم الرويزي قال: أخبرني أبو علي عن محمد بن بكير بن مروان الفهري عن أبيه عن الضحاك.]] بن مزاحم عن ابن عباس في قول الله سبحانه وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ قال: الحاكة، عكرمة: الحاكة والأسالفة. قالَ نوح وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إنما لي منهم ظاهر أمرهم، وعليّ أن أدعوهم وليس علىّ من خساسة أحوالهم ودناءة مكاسبهم شيء، ولم أكلّف ذلك إنّما كلّفت أن أدعوهم. إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وقيل: معناه أي لم أعلم أنّ الله يهديهم ويضلكم، ويوفّقهم ويخذلكم. وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ عمّا تقول وتدعو إليه لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ يعني المشؤومين عن الضحّاك، قتادة: المضروبين بالحجارة. قال ابن عباس ومقاتل: من المقتولين. الثمالي: كلّ شيء في القرآن من ذكر الْمَرْجُومِينَ فإنّه يعني بذلك القتل إلّا التي في سورة مريم لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ [[سورة مريم: 46.]] فإنّه يعني لأشتمنّك. قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ فاحكم بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني الموقّر المجهّز عن ابن عباس. مجاهد: المملوء، المفروغ منه، عطاء: المثقل، قتادة: المحمل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب