الباحث القرآني

أخبرني محمد بن القاسم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن مطير النيسابوري قال: حدّثنا إبراهيم بن شريك الكوفي قال: حدّثنا أحمد بن يونس اليربوعي قال: حدّثنا سلام بن سليم المدائني قال: حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ‎: «من قرأ سورة الملائكة دعته يوم القيامة ثلاث أبواب من الجنّة أن ادخل من أي الأبواب شئت» [45] [[تفسير مجمع البيان: 8/ 230.]] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله عز وجل: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ يعني في أجنحة الملائكة. أخبرنا عبد الله بن حامد قال: حدّثنا ابن شاذان قال: حدّثنا جعونة بن محمد قال: حدّثنا صالح بن محمد قال: حدثنا مسلم بن إياس عن عبد الله بن المبارك عن ليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب أنّ رسول الله ﷺ‎ سأل جبرائيل (عليه السلام) : أن يتراءى له في صورته، فقال له جبرائيل (عليه السلام) . «إنك لن تطيق ذلك» . قال: «إني أحبّ أن تفعل» . فخرج رسول الله ﷺ‎ إلى المصلّى في ليلة مقمرة، فأتاه جبرائيل (عليه السلام) في صورته، فغشي على رسول الله ﷺ‎ حين رآه، فلما أفاق وجبرائيل (عليه السلام) مسنده واضعا إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، فقال رسول الله ﷺ‎: «سبحان الله ما كنت أرى أنّ شيئا من الخلق هكذا» . فقال جبرائيل عليه السلام: «فكيف لو رأيت إسرافيل عليه السلام؟ إنّ له لاثني عشر جناحا جناح منها بالمشرق وجناح بالمغرب، وإنّ العرش على كاهله وإنه ليتضاءل الأحايين [[في الدر المنثور 1: 93 (الأحيان) .]] لعظمة الله عز وجل حتى يعود هذا الوصع- والوصع عصفور صغير- حتى ما يحمل عرشه إلّا عظمة» [46] . وأخبرني أبو الحسن الساماني قال: أخبرني أبو حامد البلالي عن العباس بن محمد الدوري قال: أخبرني أبو عاصم النبيل عن صالح التاجي عن ابن جريج عن ابن شهاب في قول الله عز وجل: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ قال: حسن الصورة. وأخبرني الحسين بن محمد عن أحمد بن جعفر بن حمدان عن عبد الله بن محمد بن سنان عن سلمة بن حبان عن صالح التاجي عن الهيثم القارئ قال: رأيت النبي ﷺ‎ في المنام فقال: أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك؟ جزاك الله خيرا، وقيل: الخطّ الحسن. أخبرنا ابن فنجويه عن ابن شيبة عن ابن زنجويه عن سلمة عن يحيى بن أحمد الفزار ويحيى ابن أكثم قالا: أخبرنا أبو اليمان عن عاصم بن مهاجر الكلاعي عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ‎: الخط الحسن يزيد الحق وضحا. وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: حدّثني الحسن بن علي بن يزيد الوشاء عن علي بن سهل الرملي قال: أخبرني الوليد بن مسلم عن خليد بن دعلج عن قتادة في قول الله عز وجل: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ قال: الملاحة في العينين. إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الزيادة والنقصان. ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ نعمة، فَلا مُمْسِكَ لَها: لا يستطيع أحد حبسها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ فيما أمسك الْحَكِيمُ فيما أرسل. يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ. قرأ سفيان بن سلمة وأبو جعفر وحمزة والأعمش والكسائي: غير بالخفض وهو اختيار أبي عبيد. الياقوت: بالرفع. وهذه الآية حجة على القدرية لأنه نفى خالقا غيره وهم يثبتون معه خالقين كثيرين. يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ. وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فعزى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ. يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ، قراءة العامة بفتح الغين، وهو الشيطان، وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن حبيش قال: حدّثنا أبو القاسم بن الفضل قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا أحمد بن يزيد المقري عن محمد بن المصفى عن أبي حياة، قرأ: وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغُرُورُ برفع الغين، وهي قراءة ابن السماك العدوي يدل عليه وما حدثنا. قال: أخبرنا عبد الله بن حامد محمد بن خالد قال: أخبرنا داود بن سليمان قال: أخبرنا عبد بن حميد عن يحيى بن عبد الحميد عن ابن المبارك عن عبد الله بن عقبة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير: لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ قال: أن يعمل المعصية ويتمنّى العفو. إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا: فعادوه ولا تطيعوه إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ: أشياعه وأولياءه لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ليسوقهم إلى النار، فهذه عداوته ثم بيّن حال موافقيه ومخالفيه فقال عزّ من قائل: الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ. قوله: فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ أي شبّة وموّه وحسّن له سُوءُ: قبح عَمَلِهِ وفعله فَرَآهُ حَسَناً زين ذلك الشيطان بالوسواس ونفسه تميله إلى الشبهة وترك النظر في الحجة المؤدية إلى الحق، والله سبحانه وتعالى يخلقه ذلك في قلبه، وجوابه محذوف مجازه: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ كمن لم يزين له سوء عمله ورأى الحق حقا والباطل باطلا؟ نظيره قوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [[سورة الرعد: 33.]] ، وقوله أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ [[سورة الزمر: 9.]] ونحوها. وقيل: معناه: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فأضلّه الله كمن هداه؟ دليله قوله: فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ. وقيل: معناه تحت قوله: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ، فيكون معناه: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فأضله الله ذهبت نفسك عليه حسرة، أي تتحسف عليه؟ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ، وقال الحسين بن الفضل: فيه تقديم وتأخير، مجازه: أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فإنّ الله يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء، والحسرة: شدة الحزن على ما فات من الأمر. وقراءة العامة: (تَذْهَبْ نَفْسُكَ) : بفتح التاء والهاء وضم السين، وقرأ أبو جعفر بضم التاء وكسر الهاء وفتح السين، ومعنى الآية: لا تغتم بكفرهم وهلاكهم إذ لم يؤمنوا، نظيره فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ [[سورة الكهف: 6، الشعراء: 3.]] . إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب