الباحث القرآني

﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾: الإنعام: النفع الذي يستحق به الشّكر، وأصله من النّعمة، وهي اللّين. والنّعم: الخفض والدّعة، وهو لين العيش ورفاهيّته. والمنعم عليهم: الأنبياء، أو الملائكة، أو المؤمنون، أو النّبيّ عليه الصلاة والسلام، أو قوم موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام قبل أن غيّروا نعم الله عليهم، أو المشار إليهم في سورة النّساء بقوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ [[سورة النساء، الآية 69.]] الآية، أقوال. ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: اليهود. والضَّالِّينَ : النصارى (زه) . وقيل: المغضوب عليهم: المشركون. والضالّون: المنافقون. وقيل: المغضوب عليهم: اليهود والنصارى، والضالّون: سائر الكفار، وقيل غير ذلك [[في حاشية الأصل: «قال القرطبي: الضلال في كلا [م العرب والكلمة غير واضحة] هو الذهاب عن سنن الهدى والحق [وفي تفسير القرطبي: سنن القصد وطريق الحق] وقال بعضهم: المغضوب عليهم من أسقط قراءة هذه السورة في الصلاة، والضالين عن تركه قراءتها. حكاه [الماوردي] في تفسيره [والسّلمي في حقائقه] انتهى» . وما بين المعقوفتين في الموضعين الأخيرين من تفسير القرطبي 1/ 150. وما عزي للماوردي والسلمي لم يرد في مطبوع تفسير النكت والعيون 1/ 60، 61، ونقله السلمي في حقائق التفسير 6/ أمع أقوال أخرى. وفي تفسير القرطبي «بركة» بدل «تركه» ورسم الكلمة في الحقائق يحتمل ذلك، فهي خالية من النقط، وما أثبت أرى أنه الصواب. أما القرطبي فهو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، رحل من الأندلس إلى المشرق واستقر في المنيا (بمصر) . من مؤلفاته: الجامع لأحكام القرآن وهو من أشهر التفاسير للقرآن الكريم، والتذكرة بأحوال الموتى والآخرة. توفي سنة 651 هـ (مقدمة الجامع لأحكام القرآن) . وأما السّلمي فهو أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الأزدي، كان ذا عناية تامة بأخبار الصوفية، وممن روى عنه أبو بكر البيهقي. صنف أكثر من مائة كتاب، ومات سنة 412 هـ قال الذهبي: «وله كتاب سماه (حقائق التفسير) ليته لم يضعه فإنه تخريف وقرمطة» (تاريخ الإسلام 11/ 169- 171، وطبقات المفسرين للداوودي 2/ 142- 143 رقم 484، وانظر: ميزان الاعتدال 3/ 523، 524، والعبر 3/ 111، والنجوم الزاهرة 4/ 256) . وأما الماوردي فهو علي بن محمد بن حبيب البصري، فقيه مفسر أديب، تولى القضاء في بلدان شتى، ودرّس بالبصرة وبغداد وبها مات سنة 450 هـ، ومن مصنفاته: تفسير القرآن الكريم، والإقناع في الفقه، وأدب الدنيا والدين. (العبر 3/ 225، وطبقات المفسرين للداوودي (رقم/ 368) 1/ 423- 425، والبداية والنهاية 12/ 80، وشذرات الذهب 3/ 285- 286، ووفيات الأعيان 2/ 444- 445) ، وفي الأنساب 5/ 281: «وهذه النسبة إلى بيع الماورد وعمله، واشتهر بهذه النسبة جماعة من العلماء لأن بعض أجداده كان يعمله أو يبيعه «وترجم له ولآخر بهذا اللقب.]] . الغضب، لغة: الشّدّة، وحقيقته: غليان دم القلب حبّا في التّشفي. وغضب الله تعالى: إرادة الانتقام، أو معاملة الغاضب لمن غضب عليه، أو سبّ الله أعداءه في كتابه، أقوال. ولَا صلة. والضّلال: نقيض الهدى، وأصله من الضّياع. آمين، بتخفيف الميم، يمد في اللغة الفصحى، قال الشاعر: آمين آمين لا أرضى بواحدة ... حتى أبلّغها ألفين آمينا [[المحرر الوجيز 1/ 135.]] يمدّ ويقصر، تفسيره: اللهم استجب، فهو اسم فعل مبني على الفتح، مثل: كيف [2/ ب] وأين. ويقال: هو اسم من أسماء الله تعالى. وفيه تخفيف الميم مع المدّ والإمالة، وتشديد الميم مع المدّ والقصر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.