الباحث القرآني

﴿مِلَّةِ إِبْراهِيمَ﴾: دينه. ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾: يعني خسر بلغة طيئ [[ما ورد في القرآن من لغات 1/ 126.]] . قال يونس: يعني سفّه نفسه. وقال أبو عبيدة: سفه نفسه: أهلكها وأوبقها [[مجاز القرآن 1/ 56، وفي الأصل: «أبو عبيد» تحريف.]] . قال الفرّاء: معناه: سفهت نفسه، فنقل الفعل عن النّفس إلى ضمير «من» ونصبت النّفس على التّشبيه بالتّفسير. وقال الأخفش [[انظر معاني القرآن للأخفش 1/ 157.]] : معناه. سفه في نفسه، فلما سقط حرف الخفض نصب ما بعده، كقوله: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [[سورة البقرة، الآية 235.]] معناه على عقدة النّكاح (زه) [[يبدأ المنقول عن النزهة 106 من: «قال يونس» .]] ، وما قاله الأخفش بناه على مذهبه أنّ حذف الجار والنّصب بعده قياسيّ، وهو عند الجمهور سماعيّ. وقيل: ضمّن «سفه» معنى «ظلم» . ﴿اصْطَفَيْناهُ﴾: اختار (زه) وهو افتعل من الصّفو وهو الخالص من الكدر والشّوائب، أبدل من تائه طاء لمجاورة الصاد وكان ثلاثيّا لازما، يقال: صفا الشيء يصفو، وجاء الافتعال منه متعدّيا. ﴿الدُّنْيا﴾: تأنيث أدنى، وهو القرب، سميت بذلك لدنوّها وسبقها الآخرة. وهي من الصّفات الغالبة التي تذكر بدون موصوفها غالبا. والمشهور ضم الدال وحكى ابن قتيبة وغيره كسرها. وفي حقيقة الدنيا قولان للمتكلّمين: أحدهما: ما على الأرض مع الجو والهواء. وأظهرهما: كل المخلوقات من الجواهر والأعراض الموجودة. ﴿والْآخِرَةِ﴾: تأنيث آخر أيضا وهو صفة غالبة. ﴿الصالح﴾: هو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.