الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى﴾: استبدلوا، وأصل هذا أنّ من اشترى شيئا بشيء فقد استبدل منه (زه) واشتقاق الاشتراء من الشّروى وهو المثل [[في الأصل: «الميل» ، والتصويب من اللسان والقاموس (شري) .]] لأن المشتري يعطي شيئا ويأخذ شيئا. والاشتراء: أخذ الشيء الثمن عوضا، وهو الابتياع. والشّراء: البيع، يمدّ ويقصر، ومنه: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [[سورة يوسف، الآية 20.]] ويستعمل للابتياع كما يستعمل الاشتراء للبيع أيضا. والباء تدخل على المتروك. ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾: الرّبح: الزّيادة على رأس المال والتجارة، قال الزمخشريّ [[هو محمود بن عمر الزمخشري جار الله: كان أديبا لغويّا نحويّا مفسرا محدثا، وكان معتزليّا حنفيّا. ولد بزمخشر من قرى خوارزم وإليها نسب، ثم رحل إلى عدة بلدان، وسمي جار الله لمجاورته الكعبة زمنا. من مؤلفاته: «الكشاف عن حقائق التنزيل» ، وهو تفسير للقرآن الكريم، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة وهو معجم لغوي، والمفصّل في النحو، توفي سنة 538 هـ. (بغية الوعاة 2/ 280، ومعجم المؤلفين 12/ 186، 187 وما ذكره من مراجع) .]] : هي صناعة التاجر، وهو الذي يبيع ويشتري للرّبح. وناقة تاجرة: كأنها من حسنها وسمنها تبيع نفسها [[الكشاف 1/ 37.]] انتهى. وقضية [[أي وبيان. (انظر: القاموس- قضي) .]] كلامه أن التّجارة والبيع والشّراء للربح. ورد بأنها للشراء للاسترباح بدليل لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ [[سورة النور، الآية 37.]] والعطف يدل على المغايرة وبأنه لو حلف لا يتّجر فاشترى للربح حنث، ومعنى قولهم: ناقة تاجرة، أنها تحمل المشتري على شرائها، لا أنها تبيع نفسها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.