الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾: أي مطر، وهو فيعل [[ضبط في الأصل سهوا، بفتح العين.]] ، من صاب يصوب: إذا نزل من السماء (زه) والصّيّب صفة غالبة. والمطر موصوفها. وقيل: بقدره سحاب. ﴿والسَّماءِ﴾: في اللغة: كل ما علاك فأظلّك، وهل المراد ذات البروج أو السّحاب، قولان. ﴿وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾: يروى عن النبي- صلّى الله عليه وسلّم- أنه قال: «إنّ الله- عز وجلّ- ينشئ السحاب فينطق أحسن النّطق ويضحك أحسن الضّحك، فمنطقه الرّعد وضحكه البرق» [[ورد في النهاية (ضحك) جزء من الحديث.]] . وقال ابن عباس: «الرّعد ملك اسمه الرّعد، وهو الذي تسمعون صوته، والبرق: سوط من نور [[في الأصل: «صوت من نار» ، والمثبت من النزهة 96.]] يزجر به الملك السحاب» . وقال أهل اللّغة: الرّعد: صوت السحاب، والبرق: نور وضياء يصحبان السحاب (زه) وفي صحّة الحديث نظر. وللمفسرين في مسمّى الرّعد أقوال بلّغتها سبعة، وفي مسمّى البرق بلّغتها ستة، وقد بينتها في موضع آخر، قال أبو حيّان [[هو أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، نحوي لغوي أديب مفسر مؤرخ. له مؤلفات في جميع العلوم العربية والإسلامية منها: البحر المحيط (في التفسير) ، وارتشاف الضرب من لسان العرب، والتذييل والتكميل في شرح التسهيل. مات سنة 745 هـ (بغية الوعاة 1/ 280) .]] : «والذي يفهم من اللغة أنّ الرّعد عبارة عن الصّوت المزعج المسموع من جهة السماء، وأن البرق هو [5/ أ] الجرم اللّطيف النّوراني الذي يشاهد ولا يثبت» [[البحر المحيط 1/ 84.]] . ﴿يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ﴾: أي يلقونها فيها. وفي واحد الأصابع عشر لغات: بتثليث الهمزة والباء والعاشرة أصبوع [[ذكر هذه اللغات العشر صاحب القاموس المحيط في مادة (صبع) نقلا عن كراع، أما كراع فلم يذكر سوى ثمان منها منكرا من العشرة ما جاء بفتح الألف وضم الباء وما جاء بضم الألف وكسر الباء (المنجد 48، 49) لكن ابن القطاع في كتابه «أبنية الأسماء والأفعال والمصادر» (ورقة 22 وجه) يقر ما جاء بفتح الهمزة وضم الباء. ونجد الدكتور إبراهيم أنيس يذكر الصيغ العشر التي أوردها صاحب القاموس ويعلق عليها فيقول: «ويظهر أن بعض هذه اللهجات كان من اختراع الرواة أمثال: إصبع وأصبع لأن الانتقال من كسر إلى ضم أو العكس مما كانت العرب تنفر منه بصفة عامة. وعلى هذا يمكن إرجاع الباقي من لهجات هذه الكلمة إلى ثلاثة أنواع من القبائل» (في اللهجات العربية 159) .]] ، بضمّ الهمزة والباء. ﴿مِنَ الصَّواعِقِ﴾: هي جمع صاعقة، وهي صوت. والصاعقة أيضا: كل عذاب مهلك، والصاعقة أيضا: الموت بلغة عمان [[ليس من عادة العزيزي ذكر اللغات، والنص ليس بتمامه من النزهة 122 وإنما فيه زيادة وحذف ولفظ ما ورد في القرآن من لغات منسوبا لعمان «الموتة» بدل «الموت» .]] . وقال الخليل [[هو الخليل بن أحمد بن عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي إمام في العلوم العربية وهو واضع علم العروض. من مؤلفاته: «العين» وهو أول معجم لغوي في العربية، توفي نحو 175 هـ. (إنباه الرواة 1/ 341- 347، والأنساب 4/ 357، والعبر 1/ 268، والمزهر 2/ 401- 402.]] : هي الواقعة الشديدة من صوت الرعد، يكون معها أحيانا قطعة نار تحرق ما أتت عليه [[العين 1/ 129 باختلاف يسير.]] . وقال أبو زيد [[هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، بصريّ، عاش في القرنين الثاني والثالث الهجريين، كان عالما باللغة والأدب، وغلبت عليه النوادر والغريب، من مؤلفاته: «النوادر في اللغة» توفي نحو سنة 215 هـ. (وفيات الأعيان 2/ 120، ومقدمة محقق كتاب النوادر) .]] : هي نار تسقط من السماء في رعد شديد. وبين التفسيرين فروق بيّنتها في موضع. وقال الزّمخشريّ: الشقة المنقضّة مع قصفة الريح الرعد [[الكشاف 1/ 42.]] . ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: الجزع والحذر والفرق والفزع نظائر. والموت يكون مصدرا كمات يموت كقال يقول، أو كمات يمات [[هي لغة طائية. (اللسان- موت) .]] كخاف يخاف. ويكون اسما، وهو يقابل الحياة تقابل الملكة والعدم عند المعتزلة [[المعتزلة: فرقة من المتكلمين يخالفون أهل السنة في بعض المعتقدات، وعلى رأسهم واصل بن عطاء، الذي اعتزل بأصحابه حلقة الحسن البصري. (الوسيط «عزل» ، وانظر: الأنساب للسمعاني «المعتزلي» 5/ 338، 339، والتعريفات للجرجاني 282، وتاج العروس «عزل» ) .]] ، فهو زوال الحياة، وتقابل الضّدّين عند الأشعرية [[الأشعرية: فرقة من المتكلمين ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعرى (ت نحو 330 هـ) يخالفون في آرائهم المعتزلة. (الوسيط «شعر» ، وانظر: الأنساب «الأشعري» 1/ 166، 167) .]] فقيل: هو عرض يعقب الحياة. وقيل: عرض لا يصح معه إحساس يعقب الحياة. ﴿مُحِيطٌ﴾: الزّجّاجيّ [[هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجّاجي، نسبة إلى شيخه أبي إسحاق الزجاج، كان عالما باللغة والنحو والصرف، ولد بالصيرمة بين ديار الجبل وخوزستان، ثم تنقل بين بعض المدن الإسلامية كبغداد وحلب ودمشق. ومن تصانيفه: الجمل في النحو. مات بطبرية سنة 340 هـ. (تاريخ الإسلام 9/ 486، وانظر مقدمة محقق مجالس العلماء الأستاذ هارون طبعة الكويت، ومقدمة محقق أخبار أبي القاسم الزجاجي للدكتور عبد الحسين المبارك) .]] : هو من أحاط بالشيء، إذا استولى عليه وضمّ جميع أقطاره ونواحيه حتى لا يمكنه التخلّص منه ولا فوته. وقيل: الإحاطة: حصر الشيء بالمنع له من كل جهة، قال الزجاجيّ: حقيقة الإحاطة بالشيء: ضمّ أقطاره ونواحيه ونظيره وسطا كإحاطة البيت بمن فيه والأوعية بما يحلها. وأصل جميع ذلك راجع إلى معنى الحائط لإحاطته بما يدور عليه، تم اتّسع فيه واستعمل في القدرة والعلم والإهلاك لتقارب المعاني. وقال الكواشي [[هو الإمام المفسر موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن الحسن الكواشيّ الموصلي ولد سنة 591 هـ في كواشى شرقيّ الموصل. من مؤلفاته: تبصرة المتذكر وتذكرة المتدبر (تفسير) ، ومتشابه القرآن، وعدد أحزاب القرآن، والمطالع في المبادئ والمقاطع. (بغية الوعاة 1/ 401، وطبقات المفسرين 1/ 98، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان- القسم الرابع 218، وانظر: التاج- كوش) .]] : وأصل الإحاطة الإحداق بالشيء من جميع جهاته، ومنه الحائط. وقال بعضهم: الإحاطة بالشيء والإحداق به والإطافة به نظائر في اللّغة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.