الباحث القرآني

﴿اسْجُدُوا﴾: السجود: التذلل والخضوع، وقال ابن السّكّيت [[هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السّكّيت، كان عالما بالنحو الكوفي واللغة والشعر وعلوم القرآن. من مؤلفاته: الألفاظ، وإصلاح المنطق، والمذكر والمؤنث، والأضداد. توفي نحو 244 هـ. (بغية الوعاة 2/ 349، إنباه الرواة 4/ 50- 58، ومقدمة تحقيق إصلاح المنطق، وانظر: تاريخ الإسلام 7/ 347، 348) .]] : هو الميل. وقال بعضهم: سجد: وضع جبهته بالأرض. وأسجد: ميّل رأسه وانحنى. ﴿قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ﴾: مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه بأن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الاستعمال حتى صار الرّجل من السّوق يقول: فعلنا وصنعنا، والأصل ما ذكرت (زه) وحكى الحريريّ [[هو أبو محمد القاسم بن علي بن محمد الحريري، أحد أئمة عصره في اللغة والأدب، ولد بالبصرة نحو 446 هـ ومات بها سنة 516 هـ في سكة بني حرام لذا كان يطلق عليه أيضا «الحرامي» ، اشتهر بمقاماته. ومن مصنفاته غيرها: درة الغواص في أوهام الخواص، وملحة الإعراب، وشرحها، وديوان شعر. (إنباه الرواة 3/ 23- 27، وانظر أيضا: وفيات الأعيان 3/ 203- 231، وبغية الوعاة 2/ 257- 259، والأنساب «الحرامي» 3/ 194 و «الحريري» 3/ 209، والتاج «حرر» ) .]] خلافا في علّة نون الجمع في كلام الله تعالى، فقيل: للعظمة وليس لمخلوق أن ينازعه فيها، فعلى هذا يكره استعمال الملوك لها في قولهم: فعلنا كذا. وقيل: لما كانت تصاريف أقضيته تعالى تجري على أيدي خلقه فنزلت أفعالهم منزلة فعله، فلذلك ورد الكلام موارد الجمع. فعلى هذا يجوز أن يستعمل النّون من لم يباشر الفعل [أي] [[زيادة ليستقيم الكلام.]] العمل بنفسه. ﴿إِبْلِيسَ﴾: إفعيل من أبلس أي يئس، ويقال: هو اسم أعجميّ فلذلك لا ينصرف (زه) للعجمة والعلميّة، وهذا هو المشهور واعتذر من قال بالاشتقاق فيه عن منع الصّرف بأنه لا نظير له في الأسماء، وردّ بإغريض وإزميل وإخريط وإجفيل وإعليط وإصليت وإحليل وإكليل وإحريض [[وردت هذه الأسماء ومعها أخرى غيرها في الجمهرة 3/ 376، 377 في (باب ما جاء على إفعيل) وفي الأصل إعريض بالعين المهملة، وإحفيل بالحاء المهملة، وإغليط بالغين المعجمة وصوبت من الجمهرة. وفسرت فيها هذه الكلمات على النحو التالي: الإغريض: الطلع. والإزميل: الشفرة التي تكون للحذاء [أي صانع الأحذية] . والإخريط: نبت. والإجفيل- ظليم [أي الذكر من النّعام] إجفيل: يجفل [أي ينفر] من كلّ شيء. والإعليط [بالعين المهملة] : وعاء ثمر المرخ. والإصليت- سيف إصليت: كثير الماء والرونق [وفي القاموس: السّيف الصّقيل الماضي] والإحليل: مخرج البول واللّبن. والإكليل: ما كلّل به الرأس من ذهب أو غيره. والإحريض: صبغ أحمر.]] . وقيل: شبّه بالأسماء الأعجمية فامتنع الصّرف للعلميّة وشبه العجمة. وشبه العجمة هو أنه وإن كان مشتقّا من الإبلاس فإنه لم يسمّ به أحد من العرب، فصار خاصّا بمن أطلقه الله عليه، وهو علم مرتجل. ﴿أَبى﴾: امتنع. ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾: تكبّر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.