الباحث القرآني

﴿يُخادِعُونَ [[كتب اللفظ القرآني «يخادعون» وفق قراءة أبي عمرو، التي وافقه فيها نافع وابن كثير الذين قرؤوا يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وما يخادعون أما بقية السبعة فقرءوا يُخادِعُونَ اللَّهَ وما يَخْدَعُونَ (السبعة 141) .]] اللَّهَ﴾: بمعنى يخدعون، أي يظهرون خلاف ما في قلوبهم، وقيل: يظهرون الإيمان بالله- تعالى- ورسوله- صلّى الله عليه وسلّم- ويضمرون خلاف ما يظهرون. فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، ومن الله- عز وجل- بأن يظهر لهم من الإحسان ويعجّل لهم من النّعيم في الدنيا خلاف ما يغيّب عنهم ويستر من عذاب الآخرة لهم [جزاء لفعلهم] [[ما بين المعقوفتين زيادة من النزهة 225.]] ، فجمع الفعلان لمشابهتهما من هذه الجهة. وقيل: معنى الخدع في كلامهم: الفساد، ومنه قول الشاعر: طيّب [3/ ب] الرّيق إذا الرّيق خدع [[نزهة القلوب 225، وتهذيب اللغة 1/ 159، وهو عجز بيت، صدره كما في اللسان (خدع) : أبيض اللون لذيذ طعمه معزوّا إلى سويد بن أبي كاهل اليشكري وهو من قصيدة له في المفضليات 191، وفيها الألفاظ: «أبيض» و «لذيذ» و «طيب» منصوبة.]] أي فسد. فمعنى يُخادِعُونَ اللَّهَ: يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر، كما يفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما يصيرون إليه من عذاب الآخرة. ﴿وَما يَشْعُرُونَ﴾: أي ما يعلمون ذلك ويفطنون له [[انظر مطبوع النزهة 213، ومخطوطيها: طلعت 70/ أ، ومنصور 44/ أ.]] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب