الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: يعني الحطب بلغة قريش، [و] كلّ شيء ألقيته في النار فقد حصبتها به. ويقال: حصب جهنّم: حطبها بالحبشية [[اللسان (حصب) ، وفي معاني القرآن للفراء 2/ 212 أنها لغة أهل اليمن. وفي غريب القرآن لابن عباس 57 أنها لغة قريش وهو بالصيغة الطائية (حطب) في العبرية والحبشية (انظر: لغة تميم 111) .]] وقوله: «بالحبشية» إن كان أراد أنّ هذه الكلمة حبشية وعربية بلفظ واحد، فهو وجه واه [[«واه» : ليس في النزهة 77.]] ، أو أراد أنّها حبشية الأصل سمعتها العرب فتكلمت بها [[«فتكلمت بها» : ليس في النزهة 77.]] بها فصارت عربية حينئذ، فذلك وجه، وإلا فليس في القرآن غير العربية. ويقرأ حضب جهنّم [[قرأ بها ابن عباس (المحتسب 2/ 66) .]] بالضّاد المعجمة وهو ما هيّجت به النار وأوقدتها (زه) إن أراد بالعربية استعمال العرب فلا شكّ في صحة ما قال: أي ليس فيه إلا ما هو على وفق استعمالهم في أساليب كلامهم. وإن أراد وضعهم فهو محلّ النّزاع، فمن قال: إنّ اللّغات توقيفية أي واضعها هو الله تعالى فيمنع ذلك، وإلا فمذهبان في ثبوت المعرّب فيه والمحقّقون على النّفي، وليس محل الخلاف الأعلام كإبراهيم ونحوه للاتفاق على أن أحد سببي منعه الصّرف العجمة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.