الباحث القرآني

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾: كأيّن وكائن وكئن على وزن كعيّن وكاع وكع، ثلاث لغات بمعنى كم (زه) أصل كأيّن «أي» دخل عليها كاف التّشبيه غير متصل بفعل لدخوله في نون أوان من كذا وكان، والنّون هي التّنوين أثبتت في الخط على غير القياس. ﴿رِبِّيُّونَ [[في هامش الأصل: «علماء بلغة حضرموت» ، وفي الإتقان 2/ 99» وبلغة حضرموت رِبِّيُّونَ: رجال» .]]﴾: جماعات كثيرة واحدهم ربّيّ (زه) هذا قول أبي عبيدة [[مجاز القرآن 1/ 104.]] ، عني الرّبّي: الجماعة. وقال الأخفش: هم الذين يعبدون الرّبّ [[معاني القرآن للأخفش 1/ 235.]] فنسبوا إليه. وكسر كإمسيّ [[البحر المحيط 3/ 74 وفيه «قاله الأخفش» .]] وظهري، أي مما غيّر في النّسب. وقيل: منسوب إلى التألّه والعبادة. وقال الزّجّاج [[فسر الزجاج «الربيون» بأنهم «الجماعات الكثيرة» (معاني القرآن 1/ 476) وعنه في تهذيب اللغة 15/ 178 «الجماعة الكثيرة» .]] الرّبّة: الجماعة ونسب إليها ثم جمع. وقيل: [[هذا القول نقله الأزهري عن بعضهم (التهذيب 15/ 178، ونقله كذلك الزجاج (معاني القرآن 1/ 476، وحرفت فيه كلمة «الربة» إلى «الربوة» ) .]] يقال لعشرة آلاف ربة. ﴿اسْتَكانُوا﴾: خضعوا (زه) هذا قول الزجّاج، أي ما خضعوا لعدوّهم [[معاني القرآن للزجاج 1/ 476.]] . وقال ابن عيسى: الاستكانة: إظهار الضّعف. قال: وقيل الخضوع لأنه يسكن لصاحبه ليفعل به ما يريده. قال الكرماني: لم يتعرض أحد من المفسرين لهذه اللفظة، وظاهر لفظ عليّ بن عيسى يدل على أنه جعله من السكون، فيكون وزنه افتعال من سكن، ويكون الألف فيه [[أي للإشباع.]] كما في قول الشاعر: وأنت من الغوائل حين ترمى ... ومن ذمّ الرجال بمنتزاح [[البيت منسوب لإبراهيم بن هرمة يرثي ابنه في مادة (نزح) بالصحاح والتكملة واللسان والتاج.]] وفيه بعد لشذوذه. وقال الأزهري [[هو أبو منصور محمد بن أحمد بن طلحة بن نوح بن الأزهر، عالم لغوي نحوي فقيه ولد بهراة، ثم سافر إلى العراق في طريقه للحج، وأسره القرامطة وهو عائد من الحج، وكانوا من أعراب هوازن وأسد وتميم فاستفاد من مشافهتهم، ثم توجه إلى بغداد وعاش بها زمانا، ثم عاد إلى هراة وبها توفي سنة 370 هـ. من مصنفاته: تهذيب اللغة، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي. (مقدمه محقق الجزء الأول من تهذيب اللغة، وانظر: بغية الوعاة 1/ 19، وتاريخ الإسلام للذهبي 9/ 253، 254، وإنباه الرواة 4/ 171- 175 «الترجمة رقم 953» .]] : هو من قول العرب: بات فلان بكينة سوء وبحيبة [[في الأصل: «وبخيبة» ، والمثبت من التهذيب 10/ 374، اللسان والتاج (حوب) .]] سوء، أي بحال سوء. وأكانه [[في التهذيب 10/ 374: «وقال أبو سعيد: وأكانه الله إكانة أي أخضعه.]] يكينه، إذا أخضعه. والكين: كين المودّة من هذا، وإليه ذهب أبو عليّ أيضا. وقيل: استفعل من كان يكون، أي لم يكونوا بصفة الوهن والضّعف، وكذلك قوله: فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ [[المؤمنون، الآية 76.]] أي لم يكونوا له بمؤمنين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.