الباحث القرآني

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا كَمَاۤءٍ أَنزَلۡنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا یَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَـٰمُ حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّیَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا فَجَعَلۡنَـٰهَا حَصِیدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ
﴿إنما مثل الحياة الدنيا﴾ يعني: الحياة الفانية في هذه الدَّار ﴿كماءٍ﴾ كمطرٍ ﴿أنزلناه من السماء فاختلط به﴾ بذلك المطر وبسببه ﴿نبات الأرض ممَّا يأكل الناس﴾ من البقول والحبوب والثِّمار ﴿والأنعام﴾ من المراعي والكلأ ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها﴾ زينتها وحسنتها ﴿وازَّينت﴾ بنباتها ﴿وظنَّ﴾ أهل تلك الأرض ﴿أنهم قادرون﴾ على حصادها والانتفاع بها ﴿أتاها أمرنا﴾ عذابنا ﴿فجعلناها حصيداً﴾ لا شيء فيها ﴿كأن لم تغن﴾ لم تكن بالأمس ﴿كذلك﴾ الحياةُ في الدُّنيا سببٌ لاجتماع المال وزهرة الدُّنيا حتى إذا كثر ذلك عند صاحبه وظنَّ أنَّه ممتَّعٌ به سُلِب ذلك عنه بموته أو بحادثةٍ تهلكه ﴿كذلك نفصل الآيات﴾ كما بيَّنا هذا المثل للحياة الدُّنيا كذلك يُبيِّن الله آيات القرآن ﴿لقوم يتفكرون﴾ في المعاد