الباحث القرآني

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
﴿أفمن كان﴾ يعني: النَّبيَّ ﷺ ﴿على بينة من ربه﴾ بيانٍ من ربِّه وهو القرآن ﴿ويتلوه شاهد﴾ وهو جبريل عليه السَّلام ﴿منه﴾ من الله عز وجل يريد أنَّه يتَّبعه ويؤيِّده ويشهده ﴿ومن قبله﴾ ومن قبل القرآن ﴿كتاب موسى﴾ التَّوراة يتلوه أيضاً في التَّصديق لأنّ موسى عليه السلام بشر في التوراة فالتوراة تتلو النبي ﷺ في التصديق وقوله: ﴿إماماً ورحمة﴾ يعني أنَّ كتاب موسى كان إماماً لقومه ورحمة وتقدير الآية: أفمَنْ كان بهذه الصِّفة كمَنْ ليس يشهد بهذه الصِّفة؟ فترك ذكر المضادِّ له ﴿أولئك يؤمنون به﴾ يعني: من آمن به من أهل الكتاب ﴿ومن يكفر به من الأحزاب﴾ أصنافِ الكفَّار ﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ من هذا الوعد ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يؤمنون﴾ يعني: أهل مكَّة