الباحث القرآني

وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
﴿وجاءت سيارة﴾ رفقةٌ تسير للسَّفر ﴿فأرسلوا واردهم﴾ وهو الذي يرد الماء ليستقي للقوم ﴿فَأَدْلَى دلوه﴾ أرسلها في البئر فتشبت يوسف عليه السَّلام بالرِّشاء فأخبره الوارد فلمَّا رآه ﴿قال يا بشرى﴾ أَيْ: يا فرحتا ﴿هذا غلام وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾ أسرَّه الوارد ومَنْ كان معه من التُّجار من غيرهم وقالوا: هذه بضاعةٌ استبضعها بعض أهل الماء ﴿والله عليم بما يعملون﴾ بيوسف فلمَّا علم إخوته ذلك أتوهم وقالوا: هذا عبدٌ آبقٌ منَّا فقالوا لهم: فبيعوناه فباعوه منهم وذلك قوله: ﴿وشروه بثمن بخسٍ﴾ حرامٍ لأنَّ ثمن الحُرِّ حرامٌ ﴿دراهم معدودة﴾ باثنين وعشرين درهماً ﴿وكانوا﴾ يعني: إخوته ﴿فيه﴾ في يوسف ﴿من الزاهدين﴾ لم يعرفوا موضعه من الله سبحانه وكرامته عليه