الباحث القرآني

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
﴿ودخل معه السجن فتيان﴾ غلامان للملك الأكبر رُفع إليه أنَّ صاحب طعامه يريد أن يَسُمَّه وصاحب شرابه مَالأَهُ على ذلك فأدخلهما السِّجن ورأيا يوسف يُعبِّر الرُّؤيا فقالا: لنجرِّب هذا العبد العبرانيّ فتحالما من غير أن يكونا رأيا شيئاً وهو قوله ﴿قال أحدهما﴾ وهو السَّاقي: ﴿إني أراني أعصر خمراً﴾ أَيْ: عنباً وقال صاحب الطَّعام: ﴿إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً﴾ رأيتُ كأنَّ فوقَ رأسي خبزاً ﴿تأكل الطير منه﴾ فإذا سباعُ الطير يَنْهَشْنَ منه ﴿نبئنا بتأويله﴾ أَيْ: خبرنا بتفسير الرُّؤيا ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ تُؤثر الإِحسان وتأتي جميل الأفعال فعدلَ يوسف عليه السَّلام عن جواب مسألتهما ودَلَّهما أولاً على أنَّه عالمٌ بتفسير الرُّؤيا فقال: