الباحث القرآني

وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
﴿وقال الذين أشركوا﴾ يعني: أهل مكَّة: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عبدنا من دونه من شيء﴾ أَيْ: ما أشركنا ولكنَّه شاءه لنا ﴿وَلا حَرَّمْنَا من دونه من شيء﴾ أَيْ: من السَّائبة والبحيرة وإنَّما قالوا هذا استهزاءً قال الله تعالى: ﴿كذلك فعل الذين من قبلهم﴾ أي: من تكذيب الرُّسل وتحريم ما أحلَّ الله ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ أَيْ: ليس عليهم إلاَّ التَّبليغ وقد بلَّغتَ يا محمَّدُ وبلَّغوا فأمَّا الهداية فهي إلى الله سبحانه وتعالى وقد حقَّق هذا فيما بعد وهو قوله: