الباحث القرآني

وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
﴿ولا تكونوا كالتي نقضت﴾ أفسدت ﴿غزلها﴾ وهي امرأة حمقاء كانت تغزل طول يومها ثمَّ تنقضه وتفسده ﴿من بعد قوة﴾ الغزل بإمراره وفتله ﴿أنكاثاً﴾ قطعاً وتم الكلام هاهنا ثمَّ قال: ﴿تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم﴾ أَيْ: غشَّاً وخديعةً ﴿أن تكون﴾ بأن تكون أو لأن تَكُونَ ﴿أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ أَيْ: قوم أغنى وأعلى من قوم وذلك أنهم كانوا يحالفون قوماً فيجدون أكثر منهم وأعزَّّ فينقضون حلف أولئك ويحالفون هؤلاء الذين هم أعزُّ فنُهوا عن ذلك ﴿إنما يبلوكم الله به﴾ أَيْ: بما أمر ونهى ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تختلفون﴾ في الدنيا عن أيمان الخديعة فقال: