الباحث القرآني

وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا
﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾ أَيْ: فهم في قبضته وقدرته يمنعك منهم حتى تبلِّغ الرِّسالة ويحول بينك وبينهم أن يقتلوك ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك﴾ يعني: ما أُري ليلة أُسري به وكانت رؤيا يقظة ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ وهي شجرة الزَّقوم ﴿إلاَّ فتنةً للناس﴾ فكانت الفتنة في الرُّؤيا أنَّ بعضهم ارتدَّ حين أعلمهم بقصَّة الإسراء وازداد الكفَّار تكذيباً وكانت الفتنة في الزَّقوم أنَّهم قالوا: إنَّ محمداً يزعم أنَّ فِي النار شجراً والنَّار تأكل الشَّجر وقالوا: لا نعلم الزَّقوم إلاَّ التَّمر والزُّبد فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿إنا جعلناها فتنة للظالمين﴾ الآيات ﴿ونخوفهم﴾ بالزَّقوم فما يزدادون إلاَّ كبراً وعتوَّاً