الباحث القرآني

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
﴿ولن ترضى عنك اليهود﴾ الآية نزلت في تحويل القبلة وذلك أنَّ اليهود والنَّصارى كانوا يرجون أنَّ محمدا ﷺ يرجع إلى دينهم فلمَّا صرف الله تعالى القِبلة إلى الكعبة شقَّ عليهم وأيسوا منه أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تتبع ملتهم﴾ يعني: دينهم وتصلِّي إلى قبلتهم ﴿قل إنَّ هدى الله هو الهدى﴾ أَي: الصِّراط الذي دعا إليه وهدى إليه هو طريق الحقِّ ﴿ولَئِنِ اتبعت أهواءهم﴾ يعني: ما كانوا يدعونه إليه من المهادنة والإِمهال ﴿بعد الذي جاءك من العلم﴾ أَي: البيان بأنَّ دين الله عز وجل هو الإسلام وأنَّهم على الضلالة ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نصير﴾