الباحث القرآني

وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَیۡتَ مَثَابَةࣰ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنࣰا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ مُصَلࣰّىۖ وَعَهِدۡنَاۤ إِلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ أَن طَهِّرَا بَیۡتِیَ لِلطَّاۤىِٕفِینَ وَٱلۡعَـٰكِفِینَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ
﴿وإذ جعلنا البيت﴾ يعني: الكعبة ﴿مثابةً للناس﴾ معاداً يعودون إليه لا يقضون منه وطراً كلَّما انصرفوا اشتاقوا إليه ﴿وأَمْناً﴾ أَيْ ك مؤمناً وكانت العرب يرى الرَّجل منهم قاتل أبيه فِي الحرم فلا يتعرَّض له وأمَّا اليوم فلا يُهاج الجاني إذا التجأ إليه عند أهل العراق وعند الشافعيِّ: الأولى أن لا يُهاج فإنْ أُخيف بإقامة الحدِّ عليه جاز وقد قال كثيرٌ من المفسرين: مَنْ شاء آمن ومَنْ شاء لم يُؤمن كما أنَّه لمَّا جعله مثابةً مَنْ شاء ثاب ومَنْ شاء لم يثب ﴿واتَّخذوا﴾ أَيْ: النَّاس ﴿من مقام إبراهيم﴾ وهو الحجر الذي يُعرف بمقام إبراهيم وهو موضع قدميه ﴿مصلَّى﴾ وهو أنَّه تُسنُّ الصَّلاة خلف المقام قرئ على هذا الوجه على الخبر وقرئ بالكسر على الأمر ﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ أمرناهما وأوصينا إليهما ﴿أنْ طهِّرا بيتي﴾ من الأوثان والرِّيَب ( ﴿للطائفين﴾ حوله وهم النزائع إليه من آفاق الأرض ﴿والعاكفين﴾ أي: المقيمين فيه وهم سكان الحرم ﴿والركع﴾ جمع راكع و ﴿السجود﴾ جمع ساجد مثله: قاعد وقعود)
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.