الباحث القرآني

قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِی ٱلسَّمَاۤءِۖ فَلَنُوَلِّیَنَّكَ قِبۡلَةࣰ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَیۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ لَیَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا یَعۡمَلُونَ
﴿قد نرى تقلب وجهك﴾ كانت الكعبة أحبَّ القبلتين إلى رسول الله ورأى أنَّ الصَّلاة إليها أدعى لقومه إلى الإسلام فقال لجبريل عليه السَّلام: وددتُ أنَّ الله صرفني عن قِبلة اليهود إلى غيرها فقال جبريل عليه السَّلام: إنَّما أنا عبدٌ مثلك وأنت كريم على ربِّك فسله ثمَّ ارتفع جبريل عليه السَّلام وجعل رسول الله ﷺ يُديم النَّظر إلى السَّماء رجاء أَنْ يأتيه جبريل عليه السَّلام بالذي سأل فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ أَيْ: فِي النَّظر إلى السَّماء ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾ فلنُصَيِّرَنَّك تستقبل ﴿قبلة ترضاها﴾ تحبُّها وتواها ﴿فَوَلِّ وجهك﴾ أَيْ: أَقبل بوجهك ﴿شطر المسجد الحرام﴾ نحوه وتلقاءه ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ﴾ فِي برٍّ أو بحرٍ وأردتم الصَّلاة ﴿فولوا وجوهكم شطره﴾ فلمَّا تحوَّلت القِبلة إِلى الكعبة قالت اليهود: يا محمد ما أُمرتَ بهذا وإنَّما هو شيءٌ تبتدعه من تلقاء نفسك فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ أنَّ المسجد الحرام قِبلة إبراهيم وأنَّه لحقٌّ ﴿وما اللَّهُ بغافل عما تعملون﴾ يا معشر المؤمنين مِنْ طلب مرضاتي