الباحث القرآني

إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِی تَجۡرِی فِی ٱلۡبَحۡرِ بِمَا یَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن مَّاۤءࣲ فَأَحۡیَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِیهَا مِن كُلِّ دَاۤبَّةࣲ وَتَصۡرِیفِ ٱلرِّیَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَیۡنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ
﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ مع عظمهما وكثرة أجزائهما ﴿واختلاف الليل والنهار﴾ ذهابهما ومجيئهما ﴿والفلك﴾ السُّفن ﴿الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ من التِّجارات ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ﴾ من مطرٍ ﴿فأحيا به الأرض﴾ أخصبها بعد جدوبتها ﴿وبثَّ﴾ وفرَّق ﴿فيها من كلِّ دابة وتصريف الرياح﴾ تقليبها مرَّة جنوباً ومرَّة شمالاً وباردةً وحارَّة ﴿والسحاب المسخَّر﴾ المُذلَّل لأمر الله ﴿بين السماء والأرض لآياتٍ﴾ لدلالاتٍ على وحدانية الله ﴿لقوم يعقلون﴾ فعلمهم الله عز وجل بهذه الآية كيفية الاستدلال على الصَّانع وعلى توحيده وردَّهم إلى التًّفكُّر فِي آياته والنَّظر فِي مصنوعاته ثمَّ أعلم أنَّ قوماً بعد هذه الآيات والبيِّنات يتَّخذون الأنداد مع علمهم أنَّهم لا يأتون بشيءٍ مما ذكر فقال: