الباحث القرآني

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ فِیهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَـٰتࣲ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡیَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِیضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَیَّامٍ أُخَرَۗ یُرِیدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ وَلَا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُوا۟ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ
﴿شهر رمضان﴾ أَيْ: هي شهر رمضان يعني: تلك الأيام المعدودات شهر رمضان ﴿الذي أُنزل فيه القرآن﴾ أنزل جُملةً واحدةً من اللَّوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان فوضع في بيت العزَّة في سماء الدُّنيا ثمَّ نزل به جبريل عليه السَّلام على محمد ﷺ نجوماً نجوماً عشرين سنةً ﴿هدىً للناس﴾ هادياً للنَّاس ﴿وبينات من الهدى﴾ وآياتٍ واضحاتٍ من الحلال والحرام والحدود والأحكام ﴿والفرقان﴾ الفرق بين الحقِّ والباطل ﴿فمن شهد منكم الشهر﴾ فمَنْ حضر منكم بلده في الشَّهْرَ ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سفرٍ فعدَّةٌ من أيام أخر﴾ أعاد هاهنا تخيير المريض والمسافر لأنَّ الآية الأولى وردت في التَّخيير للمريض والمسافر والمقيم وفي هذه الآية نُسخ تخيير المقيم فأُعيد ذكر تخيير المريض والمسافر ليعلم أنَّه باقٍ على ما كان ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ بالرُّخصة للمسافر والمريض ﴿وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ لأنَّه لم يشدِّد ولم يُضيِّق عليكم ﴿ولتكملوا﴾ (عطف على محذوف) والمعنى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العسر لِيَسْهُلَ عليكم ﴿ولتكملوا العدَّة﴾ أَيْ: ولتكملوا عدَّة ما أفطرتم بالقضاء إذا أقمتم وبرأتم ﴿ولتكبروا الله﴾ يعني التَّكبير ليلة الفطر إذا رُئي هلال شوال ﴿على ما هداكم﴾ أرشدكم من شرائع الدِّين