الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
﴿أحلَّ لكم ليلة الصيام﴾ الآية كان في ابتداء الإسلام لا تحلُّ المجامعة في ليالي الصَّوم ولا الأكل ولا الشُّرب بعد العشاء الآخرة فأحلَّ الله تعالى ذلك كلَّه إلى طلوع الفجر وقوله: ﴿الرفث إلى نسائكم﴾ يعني: الإِفضاء إليهنَّ بالجماع ﴿هنَّ لباسٌ لكم﴾ أَيْ: فراشٌ ﴿وأنتم لباس﴾ لحافٌ ﴿لهنَّ﴾ عند الجماع ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ تخونون أنفسكم بالجماع ليالي رمضان وذلك أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وغيره فعلوا ذلك ثمَّ أتوا رسول الله ﷺ يسألونه فنزلت الرُّخصة ﴿فتاب عليكم﴾ فعاد عليكم بالترخيص ﴿وعفا عنكم﴾ ما فعلتم قبل الرُّخصة ﴿فالآن باشروهنَّ﴾ جامعوهنَّ ﴿وابتغوا﴾ واطلبوا ﴿ما كتب الله لكم﴾ ما قضى الله سبحانه لكم من الولد ﴿وكلوا واشربوا﴾ اللَّيل كلَّه ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض﴾ يعني: بياض الصُّبح ﴿من الخيط الأسود﴾ من سواد اللَّيل ﴿من الفجر﴾ بيانُ أنَّ هذا الخيط الأبيض من الفجر لا من غيره ﴿ثمَّ أتموا الصيام إلى الليل﴾ بالامتناع من هذه الأشياء ﴿ولا تباشروهنَّ وأنتم عاكفون في المساجد﴾ نهيٌ للمعتكف عن الجماع لأنه يُفسده ﴿تلك﴾ أَيْ: هذه الأحكام التي ذكرها ﴿حدود الله﴾ ممنوعاته ﴿فلا تقربوها﴾ فلا تأتوها ﴿كذلك﴾ أَيْ: مثل هذا البيان ﴿يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون﴾ المحارم