الباحث القرآني

وَأَتِمُّوا۟ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَیۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡیِۖ وَلَا تَحۡلِقُوا۟ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ یَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡیُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِیضًا أَوۡ بِهِۦۤ أَذࣰى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡیَةࣱ مِّن صِیَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكࣲۚ فَإِذَاۤ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَیۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡیِۚ فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ ثَلَـٰثَةِ أَیَّامࣲ فِی ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةࣱ كَامِلَةࣱۗ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَن لَّمۡ یَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِی ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ
﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ بمناسكها وحدودها وسننها وتأدية كلِّ ما فيهما ﴿فإن أحصرتم﴾ حُبستم ومُنعتم دون تمامهما ﴿فما استيسر﴾ فواجبٌ عليكم ما تيسَّر ﴿من الهدي﴾ وهو ما يُهدى إلى بيت الله سبحانه أعلاه بدنةٌ وأوسطه بقرة وأدناه شاةٌ فعليه ما تيسَّر من هذه الأجناس ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم﴾ أَيْ: لا تَحِلُّوا من إحرامكم ﴿حتى يبلغ الهدي محلَّه﴾ حتى يُنحر الهدي بمكَّة في بعض الأقوال وهو مذهب أهل العراق وفي قول غيرهم: مَحِلُّه حيث يَحِلُّ ذبحه ونحره وهو حيث أُحصر وهو مذهب الشَّافعي ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى من رأسه﴾ يعني الهوام تقع في الشَّعر وتكثر فحلق ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾ وهو صيام ثلاثة أيَّام ﴿أو صدقة﴾ وهي إطعام ستة مساكين لكلِّ مسكينٍ مُدَّان ﴿أو نسك﴾ ذبيحةٍ ﴿فإذا أمنتم﴾ أَيْ: من العدوِّ أو كان حجٌّ ليس فيه خوفٌ من عدوٍّ ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ أيْ: قدم مكَّة مُحرماً واعتمر في أشهر الحجِّ وأقام حلالا بمكة حتى ينشئ منها الحجَّ عامَه ذلك واستمتع بمحظورات الإحرام لأنَّه حلَّ بالعمرة فمن فعل هذا ﴿ف﴾ عليه ﴿ما استيسر من الهدي فمن لم يجد﴾ ثمن الهدي ﴿فصيام ثلاثة أيام في﴾ أشهر ﴿الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ أَيْ: بعد الفراغ من الحجِّ ﴿تلك عشرة كاملة ذَلِكَ﴾ أَيْ: ذلك الفرض الذي أُمرنا به من الهدي أو الصِّيام ﴿لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أَيْ: لمَنْ لم يكن من أهل مكَّة