الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ نزلت في عُمَر ومعاذٍ وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: أفتنا في الخمر والميسر فإنَّهما مَذْهَبةٌ للعقل مسلبة للمال فنزل قوله عز وجل ﴿يسألونك عن الخمر﴾ وهو كلُّ مسكرٍ مخالطٍ للعقل مُغطٍّ عليه ﴿والميسر﴾ : القمار ﴿قل فيهما إثم كبير﴾ يعني: الإِثم بسببهما لما فيهما من المخاصمة والمشاتمة وقول الفحش والزُّور وغير ذلك ﴿ومنافع للناس﴾ ما كانوا يصيبونه من المال في بيع الخمر والتِّجارة فيها واللَّذَّة عند شربها ومنفعةُ الميسر ما يُصاب من القمار ويرتفق به الفقراء ثمَّ بيَّن أنَّ ما يحصل بسببهما من الإِثم أكبر من نفعهما فقال ﴿وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ وليست هذه الآيةُ المُحرِّمةَ للخمر والميسر إنَّما المُحرِّمةُ التي في سورة المائدة وهذه الآية نزلت قبل تحريمها ﴿ويسألونك ماذا ينفقون﴾ نزلت في سؤال عمرو بن الجموح لمَّا نزل قوله: ﴿فللوالدين والأقربين﴾ في سؤاله أعاد السّؤال وسأل عن مقدار ما ينفق؟ فنزل قوله: ﴿قل العفو﴾ أَيْ: ما فضل من المال عن العيال وكان الرَّجل بعد نزول هذه الآية يأخذ من كسبه ما يكفيه وينفق باقيه إلى أن فُرضت الزَّكاة فنسخت آية الزَّكاة التي في براءة هذه الآية وكلَّ صدقةٍ أُمروا بها قبل الزَّكاة ﴿كذلك﴾ أَيْ: كبيانه في الخمر والميسر أو في الإِنفاق ﴿يبين الله لكم الآيات﴾ لتتفكَّروا في أمر الدُّنيا والآخرة فتعرفوا فضل الآخرة على الدُّنيا