الباحث القرآني

فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
﴿ويسألونك عن اليتامى﴾ كانت العرب في الجاهليَّة يُشدِّدون في أمر اليتيم ولا يُؤاكلونه وكانوا يتشاءمون بملابسة أموالهم فلمَّا جاء الإِسلام سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية وقوله: ﴿قل إصلاح لهم خير﴾ يعني: الإِصلاح لأموالهم من غير أجرةٍ خيرٌ وأعظم أجراً ﴿وإن تخالطوهم﴾ تشاركوهم في أموالهم وتخلطوها بأموالكم فتصيبوا من أموالهم عوضاً عن قيامكم بأمورهم ﴿فإخوانكم﴾ أَيْ: فهم إخوانكم والإِخوانُ يُعين بعضهم بعضاً ويُصيب بعضهم من مال بعضٍ ﴿والله يعلم المفسد﴾ لأموالهم ﴿من المصلح﴾ لها فاتقَّوا الله في مال اليتيم ولا تجعلوا مخالطتكم إيَّاهم ذريعةً إلى إفساد أموالهم وأكلها بغير حقٍّ ﴿ولو شاء الله لأعنتكم﴾ لضيَّق عليكم وآثمكم في مخالطتكم ومعناه: التَّذكير بالنِّعمة في التَّوسعة ﴿إِنَّ اللَّهَ عزيزٌ﴾ في ملكه ﴿حكيم﴾ فيما أمر به