الباحث القرآني

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهنَّ﴾ أَيْ: قاربن انقضاء عدتهنَّ ﴿فأمسكوهنَّ بمعروف﴾ أَيْ: راجعوهنّ بإشهادٍ على الرَّجعة وعقد لها لا بالوَطْء كما يقول أبو حنيفة ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أَي: اتركوهنَّ حتى تنقضي عدتهنَّ ويكنَّ أملك بأنفسهنَّ ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضراراً﴾ أَيْ: لا تُراجعوهنَّ مضارَّةً وأنتم لا حاجة بكم إليهنَّ ﴿لتعتدوا﴾ عليهنَّ بتطويل العِدَّة ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ الاعتداء ﴿فقد ظلم نفسه﴾ ضرَّها وأثم بينه وبين الله عزَّ وجل ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزواً﴾ كان الرَّجل يُطلِّق في الجاهليَّة ويقول: إنَّما طلَّقت وأنا لاعبٌ فيرجع فيها فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ بالإِسلام ﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني: القرآن ﴿والحكمة﴾ مواعظ القرآن