الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
﴿والوالداتُ يرضعن أولادهن﴾ لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر وهو أمر استحبابٍ لا أمر إيجابٍ يريد: إنهنَّ أحقُّ بالإِرضاع من غيرهنَّ إذا أردن ذلك ﴿حولين﴾ سنتين ﴿كاملين﴾ تامين وهذا تحديدٌ لقطع التَّنازع بين الزَّوجين إذا اشتجرا في مدَّة الرَّضاع يدلُّ على هذا قوله ﴿لمن أراد﴾ أي: هذا التقرير والبيان ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ له﴾ أَي: الأب ﴿رزقهن وكسوتهنَّ﴾ رزق الوالدات ولباسهنَّ قال المفسرون: وعلى الزَّوج رزق المرأة المُطلَّقة وكسوتها إذا أرضعت الولد ﴿بالمعروف﴾ بما يعرفون أنَّه عدلٌ على قدر الإِمكان وهو معنى قوله: ﴿لا تكلف نفس إلاَّ وسعها﴾ لا تلزم نفسٌ إلاَّ ما يسعها ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ لا ينزع الولد منها إلى غيرها بعد أَنْ رضيت بإرضاعه وألفها الصَّبيُّ ولا تُلقيه هي إلى أبيه بعدما عرفها تُضَارُّه بذلك وهو قوله: ﴿وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلك﴾ هذا نسقٌ على قوله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ بمعنى: على وارث الصبيِّ - الذي لو مات الصبيُّ وله مالٌ ورثه - مثل الذي كان على أبيه في حياته وأراد بالوارث مَنْ كان من عصبته كائناً من كان من الرِّجال ﴿فإن أرادا﴾ يعني: الأبوين ﴿فصالاً﴾ فطاماً للولد ﴿عن تراضٍ منهما﴾ قبل الحولين ﴿وتشاور﴾ بينهما ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أولادكم﴾ مراضع غير الوالدة ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فلا إثم عليكم ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَيْ: إذا سلَّمتم إلى الأُمِّ أجرتها بمقدار ما أرضعت