الباحث القرآني

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ
````` ﴿تلك الرسل﴾ أَيْ: جماعة الرُّسل ﴿فضلنا بعضهم على بعض﴾ أَيْ: لم نجعلهم سواءً في الفضيلة وإن استووا في القيام بالرِّسالة ﴿منهم مَنْ كلَّم الله﴾ وهو موسى عليه السَّلام ﴿ورفع بعضهم درجات﴾ يعني محمدا ﷺ أُرسل إلى النَّاس كافَّةً ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القدس﴾ مضى تفسيره ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بعدهم﴾ أَيْ: من بعد الرُّسل ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البينات﴾ من بعد ما وضحت لهم البراهين ﴿وَلَكِنِ اختلفوا فمنهم مَنْ آمن﴾ ثبت على إيمانه ﴿ومنهم مَنْ كفر﴾ كالنَّصارى بعد المسيح اختلفوا فصاروا فِرقاً ثمَّ تحاربوا ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا﴾ كرَّر ذكر المشيئة باقتتالهم تكذيباً لمن زعم أنَّهم فعلوا ذلك من عند أنفسهم لم يجري به قضاءٌ من الله ﴿ولكنَّ الله يفعل ما يريد﴾ فيوفِّقُ مَنْ يشاء فضلاً ويخذل من يشاء عدلاً