الباحث القرآني

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
﴿الله لا إله إلاَّ هو الحي﴾ الدَّائم البقاء ﴿القيوم﴾ القائم بتدبير أمر الخلق في إنشائهم وأرزاقهم ﴿لا تأخذه سنة﴾ وهي أوَّل النُّعاس ﴿ولا نوم﴾ وهو الغشية الثَّقيلة ﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ ملكا وخلقاً ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ أَيْ: لا يشفع عنده أحدٌ إلاَّ بأمره إبطالاً لزعم الكفَّار أنَّ الأصنام تشفع لهم ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ من أمر الدُّنيا ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الآخرة ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه﴾ أَيْ: لا يعلمون شيئاً من معلوم الله تعالى: ﴿إلاَّ بما شاء﴾ إلاَّ بما أنبأ الله به الأنبياء وأطلعهم عليه ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ أي: احتملهما وأطاقهما يعني: ملكه وسلطانه وقيل: هو الكرسيُّ بعينه وهو مشتمل بعظمته على السماوات والأرض وروي عن ابن عباس أن الكرسي علمه ﴿ولا يَؤُوْدُهُ﴾ أَيْ: لا يُجهده ولا يُثقله ﴿حفظهما﴾ أي: حفظ السماوات والأرض ﴿وهو العليُّ﴾ بالقدرة ونفوذ السُّلطان عن الأشباه والأمثال ﴿العظيم﴾ عظيم الشَّأن