الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ
﴿إنَّ الله لا يَسْتَحْيِ﴾ الآية لمَّا ضرب الله سبحانه المَثل للمشركين بالذُّباب والعنكبوت في كتابه ضحكت اليهود وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله سبحانه فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ الله لا يَسْتَحْيِ﴾ لا يترك ولا يخشى ﴿أن يضرب مثلاً﴾ أَنْ يُبيِّنَ شبهاً ﴿ما بعوضةً﴾ ما زائدة مؤكِّدة والبعوض: صغار البق الواحدة: بعوضة ﴿فما فوقها﴾ يعني: فما هو أكبر منها والمعنى: إنَّ الله تعالى لا يترك ضرب المثل ببعوضةٍ فما فوقها إذا علم أنَّ فِيهِ عبرةُ لمن اعتبر وحجَّةً على مَنْ جحد (واستكبر) ﴿فأمَّا الذين آمنوا فيعلمون﴾ أنَّ المثل وقع في حقِّه ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بهذا مثلاً﴾ أَيْ: أَيُّ شيء أرادالله بهذا من الأمثال؟ والمعنى ئئئئانهم يقولون: أَيُّ فائدةٍ في ضرب الله المثل بهذا؟ فأجابهم الله سبحانه فقال ﴿يضلُّ به كثيراًً﴾ أَيْ: أراد الله بهذا المثل أن يضلَّ به كثيراً من الكافرين وذلك أنَّهم يُنكرونه ويُكذِّبونه ﴿ويهدي به كثيراً﴾ من المؤمنين لأنَّهم يعرفونه ويصدِّقونه ﴿وما يضلُّ به إلاَّ الفاسقين﴾ الكافرين الخارجين عن طاعته