الباحث القرآني

ثُمَّ أَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِیقࣰا مِّنكُم مِّن دِیَـٰرِهِمۡ تَظَـٰهَرُونَ عَلَیۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰ⁠نِ وَإِن یَأۡتُوكُمۡ أُسَـٰرَىٰ تُفَـٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضࣲۚ فَمَا جَزَاۤءُ مَن یَفۡعَلُ ذَ ٰ⁠لِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡیࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یُرَدُّونَ إِلَىٰۤ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ
﴿ثم أنتم هؤلاء﴾ أراد: يا هؤلاء ﴿تقتلون أنفسكم﴾ يقتل بعضكم بعضاً ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم﴾ تتعاونون على أهل ملَّتكم ﴿بالإثم والعدوان﴾ : بالمعصية والظُّلم ﴿وإن يأتوكم أسارى﴾ مأسورين يطلبون الفداء فديتموهم ﴿وهو محرَّم عليكم إخراجهم﴾ أَيْ: وإخراجهم عن ديارهم محَّرمٌ عليكم ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب﴾ يعني: فداء الأسير ﴿وتكفرون ببعض﴾ يعني: القتل والإخراج والمظاهرة على وجه الإباحة؟ قال السُّدِّيُّ: أحذ الله تعالى عليهم أربعة عهودٍ: تركَ القتل وترك الإِخراج وترك المظاهرة وفداء أُسرائهم فأعرضوا عن كلِّ ما أُمروا به إلاَّ الفداء ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خزيٌ﴾ فضيحةٌ وهوانٌ ﴿في الحياة الدنيا﴾