الباحث القرآني

یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِی رَیۡبࣲ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةࣲ مُّخَلَّقَةࣲ وَغَیۡرِ مُخَلَّقَةࣲ لِّنُبَیِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِی ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَاۤءُ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلࣰا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوۤا۟ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن یُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن یُرَدُّ إِلَىٰۤ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَیۡلَا یَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمࣲ شَیۡـࣰٔاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةࣰ فَإِذَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهَا ٱلۡمَاۤءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِیجࣲ
﴿يا أيها الناس﴾ يعني: كفار مكَّة ﴿إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ﴾ شكٍّ من الإِعادة ﴿فإنا خلقناكم﴾ خلقنا أباكم الذي هو أصل البشر ﴿من تراب ثمَّ﴾ خلقنا ذريَّته ﴿من نطفة ثمَّ من علقة﴾ وهي الدَّم الجامد ﴿ثمَّ من مضغة﴾ وهي لحمةٌ قليلةٌ قدر ما يُمضغ ﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ مصوَّرةٍ تامَّة الخلق ﴿وغير مخلقة﴾ وهي ما تمجُّه الأرحام دماً يعني: السِّقط ﴿لنبيِّن لكم﴾ كمال قدرتنا بتصريفنا أطوار خلقكم ﴿ونقرُّ في الأرحام ما نشاء﴾ ننزل فيها ما لا يكون سقطاً ﴿إلى أجل مسمى﴾ إلى وقت خروجه ﴿ثم نخرجكم﴾ من بطون الأمهات ﴿طفلاً﴾ صغاراً ﴿ثمَّ لتبلغوا أَشدكم﴾ عقولكم ونهاية قوَّتكم ﴿ومنكم من يُتوفَّى﴾ يموت قَبْلُ بلوغ الأشدِّ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أرذل العمر﴾ وهو الهرم والخرف حتى لا يعقل شيئاً وهو قوله: ﴿لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً﴾ ثمَّ ذكر دلالةً أخرى على البعث فقال: ﴿وترى الأرض هامدة﴾ جافَّةً ذات ترابٍ ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء﴾ المطر ﴿اهتزت﴾ تحركت بالنبات ﴿وربت﴾ زادت ﴿وأنبتت من كلِّ زوج بهيج﴾ من كلِّ صنفٍ حسنٍ من النَّبات